حرية
كشفت تقارير عن توجه داخل وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) لطلب تمويل يتجاوز 30 مليار دولار، في إطار خطة واسعة لتعزيز الإنتاج الدفاعي المحلي وتقليل الاعتماد على الموردين الأجانب، في عهد الرئيس دونالد ترامب.
وبحسب ما نقلته وكالة نوفوستي، فإن الخطة تستهدف بناء سلسلة إنتاج عسكرية متكاملة داخل الولايات المتحدة، تبدأ من استخراج المواد الخام الاستراتيجية وصولاً إلى تصنيع الأنظمة العسكرية الجاهزة.
تركيز على المواد الاستراتيجية
تشير التفاصيل إلى أن قطاعي الصناعات الكيميائية والمعادن الأرضية النادرة يحظيان بالحصة الأكبر من التمويل، مع تركيز على عناصر حيوية مثل الغاليوم والجرمانيوم والتيتانيوم، نظراً لدورها الأساسي في الصناعات العسكرية والتكنولوجية المتقدمة.
كما تشمل الخطة تخصيص مليارات الدولارات لإنتاج الصواريخ والذخائر والمحركات، إضافة إلى تطوير بناء السفن الحربية، وتقنيات فرط الصوت، والإلكترونيات الدقيقة، وبطاريات الطاقة.
تحول استراتيجي في السياسة الدفاعية
تعكس هذه الخطوة تحولاً واضحاً نحو تعزيز الاكتفاء الذاتي العسكري، في ظل التوترات الجيوسياسية العالمية والاضطرابات في سلاسل التوريد، خاصة مع تصاعد المنافسة مع قوى كبرى.
ولفتت التقارير إلى أن حجم التمويل المقترح يفوق بنحو 22 ضعفاً ما تم تخصيصه سابقاً في السنة المالية 2026، ما يشير إلى تسارع كبير في وتيرة إعادة بناء القاعدة الصناعية الدفاعية.
تداعيات على الحلفاء
ويرى مراقبون أن هذا التوجه قد يحمل تداعيات على الشراكات الدفاعية التقليدية، خصوصاً مع الدول الأوروبية، إذ قد يؤدي تقليص الاعتماد الخارجي إلى إعادة صياغة علاقات التوريد والتعاون العسكري، في خطوة تعكس أولوية المصالح الصناعية الوطنية في الاستراتيجية الأميركية الجديدة.







