حرية
وصل رئيس أركان الجيش، الفريق أول قوات خاصة الركن عبد الأمير رشيد يار الله، اليوم السبت، إلى قاطع عمليات كركوك، برفقة وفد عسكري رفيع المستوى، في زيارة تهدف إلى متابعة مستوى الجاهزية العسكرية وتقييم التطورات الأمنية في المحافظة.
وذكرت وزارة الدفاع في بيان أن زيارة يار الله تأتي للاطلاع ميدانياً على جاهزية القطعات العسكرية وانتشارها، فضلاً عن مراجعة مجمل الوضع الأمني ضمن قاطع العمليات، في ظل استمرار رفع مستويات الاستعداد لدى القوات الأمنية والعسكرية.
ومن المتوقع أن تشمل الزيارة عقد اجتماعات مع القيادات الميدانية والاستماع إلى تقارير تفصيلية بشأن الوضع الأمني، ومستوى تنفيذ الواجبات، وانتشار القطعات، إلى جانب مناقشة التحديات التي قد تواجه القوات في المناطق ذات الحساسية الأمنية.
تكتسب زيارة رئيس أركان الجيش إلى كركوك أهمية تتجاوز المتابعة الروتينية، خصوصاً في ظل حالة رفع الجاهزية الأمنية التي تشهدها البلاد خلال الفترة الحالية. وتمثل كركوك إحدى المناطق التي تتطلب حضوراً أمنياً وعسكرياً مستمراً، نظراً لتداخلها الجغرافي والأمني ووجود مناطق مفتوحة يمكن أن تستغلها الخلايا الإرهابية للتحرك.
كما أن وصول وفد عسكري رفيع المستوى إلى قاطع العمليات يحمل رسالة واضحة بشأن أولوية الاستعداد الميداني، والتأكد من قدرة القطعات على التعامل السريع مع أي طارئ، ولا سيما في ظل التوجيهات الأخيرة المتعلقة برفع الجاهزية وتعزيز الانتشار الأمني.
وتشير الزيارة أيضاً إلى أن القيادة العسكرية تتجه نحو المتابعة الميدانية المباشرة بدلاً من الاكتفاء بالتقارير المركزية، بما يسمح بتقييم نقاط الانتشار والاحتياجات اللوجستية والاستخبارية ومعالجة أي ثغرات قد تظهر على الأرض.
وفي السياق الأوسع، فإن تعزيز الجاهزية في كركوك لا يعني بالضرورة وجود تهديد وشيك، بقدر ما يعكس سياسة احترازية تهدف إلى منع استغلال أي فراغ أمني، خصوصاً في المناطق الصحراوية والحدودية والمناطق التي تشهد نشاطاً لخلايا تنظيم داعش.
ويبدو أن الرسالة الأساسية للقيادة العسكرية تتمثل في رفع مستوى الاستعداد دون خلق حالة من الاضطراب، مع إبقاء القوات قادرة على الانتقال السريع من حالة المراقبة إلى التدخل الميداني عند الحاجة.







