حرية
تسلّم الفريق الركن زيد حوشي الموسوي، اليوم الأربعاء (22 تموز 2026)، مهام رئاسة جهاز مكافحة الإرهاب، خلفاً للفريق الأول الركن كريم التميمي، في إطار التغييرات الأخيرة التي شهدتها القيادات الأمنية والعسكرية العراقية.
وأكد الموسوي، عقب تسلمه مهامه، أن مسؤولياته الجديدة تمثل امتداداً لمسيرته العسكرية في ميادين القتال ضد التنظيمات الإرهابية، مشدداً على أن المرحلة المقبلة ستركز على تطوير قدرات الجهاز على مختلف المستويات، وتعزيز جاهزيته العملياتية، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار وملاحقة ما تبقى من فلول التنظيمات الإرهابية بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية والعسكرية.
وجدد رئيس الجهاز التزامه بمواصلة أداء المهام الوطنية بمهنية عالية، والحفاظ على الإنجازات الأمنية التي تحققت خلال السنوات الماضية، مشيداً بتضحيات منتسبي جهاز مكافحة الإرهاب وشهدائه وجرحاه، ودورهم في دحر تنظيم داعش واستعادة المدن العراقية.
يأتي تسلم الفريق الركن زيد حوشي الموسوي رئاسة جهاز مكافحة الإرهاب في مرحلة أمنية دقيقة يمر بها العراق، تتزامن مع إعادة هيكلة عدد من القيادات الأمنية، والاستعدادات لتطبيق ترتيبات أمنية جديدة مع الولايات المتحدة بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي، فضلاً عن تصاعد التوترات الإقليمية وتأثيراتها المحتملة على المشهد الداخلي.
ورغم تراجع القدرات العسكرية لتنظيم داعش مقارنة بالسنوات الماضية، إلا أن التحدي الأمني لم ينتهِ، إذ ما تزال خلايا التنظيم تعتمد أسلوب حرب العصابات، مستفيدة من الطبيعة الجغرافية الوعرة في بعض المناطق، مثل جبال حمرين ووادي الشاي ووادي زغيتون ومناطق متفرقة من محافظات كركوك وديالى وصلاح الدين ونينوى والأنبار.
ومن المتوقع أن تركز القيادة الجديدة على تطوير القدرات الاستخبارية والتقنية للجهاز، وزيادة الاعتماد على المعلومات الدقيقة والعمليات الخاصة، بدلاً من العمليات العسكرية الواسعة، بما يتماشى مع طبيعة التهديدات الحالية.
كما تتزامن هذه المرحلة مع توسع استخدام الطائرات المسيّرة والوسائل التكنولوجية الحديثة في الصراعات الإقليمية، الأمر الذي يجعل تطوير منظومات الرصد والاستطلاع والحرب الإلكترونية أولوية أمام جهاز مكافحة الإرهاب، إلى جانب تعزيز التنسيق مع جهاز المخابرات الوطني وقيادة العمليات المشتركة والقوات الأمنية الأخرى.
ويرى مراقبون أن نجاح القيادة الجديدة لن يُقاس فقط بعدد العمليات الأمنية المنفذة، بل بقدرتها على الحفاظ على مستوى الاستقرار الأمني، ومنع عودة التنظيمات الإرهابية إلى استغلال أي فراغ أمني، فضلاً عن مواكبة التحولات الأمنية التي يشهدها العراق والمنطقة، بما يضمن بقاء جهاز مكافحة الإرهاب أحد أكثر المؤسسات الأمنية العراقية كفاءةً وفاعلية.







