.الفريق الركن الدكتور محمد العسكري
الحرب الجامدة تختلف عن الحرب الباردة، ويمكن أن تكون هناك نقاط تشابه عديدة في بعض مراحلها وصفحاتها. فهي حالة من الصراع المسلح يصل فيها الطرفان المتصارعان إلى التوقف المؤقت أو انخفاض العمليات العسكرية الكبيرة عندما لا يصلون إلى اتفاق سياسي مثبّت أو اتفاق بالمصادقة على اتفاقية سلام أو وقف لإطلاق النار
وتقف هذه الحرب عند خطوط تماس محدودة معروفة للطرفين، ويمكن أن تتجدد باستفزاز طرف لوخزه للطرف الآخر، ويقابله الطرف الثاني بردود فعل مماثلة أو أشد، كما يحدث في المواجهة الحالية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران فهي حرب ولا حرب سلم ولا سلم استهداف سفينة مقابل سفينة مواجهة مستمرة بلا حدود وتفاوض لحل الأزمة يقابله عدم التوصل إلى نقاط تفاهم مشتركة. وفتح مضيق هرمز يقابله غلق مضيق هرمز، انخفاض أسعار الطاقة وارتفاع أسعار الطاقة. وهكذا تسير الأمور منذ أكثر من 6 أشهر، والمنطقة لا تعيش زمنًا طبيعيًا، وكلا الطرفين يسعى إلى تحقيق (الهيمنة الرضائية)لحفظ ماء الوجه بعد أن انكشفت ملامح القوة والضعف لجميع الأطراف وحتى لدول المنطقة في الخليج العربي وجوارها.
والمسمى بالحرب الجامد وأهم مميزات هذا الأسلوب
أولًا: عدم وجود اتفاق لإيقاف الحرب، حيث بدأت بهدنة لمدة (60) يومًا سرعانة ما فشلت، ولم تصمد كثيرًا، وبدأت تداعيات الصراع من جديد.
ثانيًا، استمرار النزاع السياسي والعسكري المحدود والدبلوماسي والاقتصادي، وصدرت عقوبات عديدة فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية ضد إيران تقدر بأكثر من (5000)قرار لعقوبات اقتصادية في السنوات الاخيرة وكان آخرها الخنق الاقتصادي أو ما يعرف بالمنبوذ الاقتصادي.
ثالثًا، وجود حدود برية ومائية وخطوط تماس معروفة للطرفين لا يمكن تجاوزها في كثير من الأحيان إلا في حالات نادرة.
رابعًا، هناك تدخل إقليمي لإيقاف الصراع خاصة من دول باكستان والخليج العربي وتركيا، وهناك دول أخرى تقف ضده وتحاول أن تعيد الصراع من جديد لمصالح لها وغايات ضد المصالح الأمريكية. خامسًا، هي حالة ليست حالة حرب او سلام بل هي وسط بين الاثنين، وهذه حالة صعبة جدًا أن تستمر في منطقة تكاد تكون هي العصب الرئيسي للاقتصاد العالمي من ناحية الطاقة الطرفان يتوقفان لكي يبدآن من جديد في بناء القوة، كما يحدث لإيران بإعادة بناء دفاعاتها الجوية ومسيراتها والصواريخ الباليستية والزوارق الانتحارية للسيطرة من جديد على مسار مضيق هرمز. وبالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية، فإنها تستغل هذه الفرصة بزيادة الضغط الاقتصادي وتشديد الخناق على ايران. وهذا الوضع المعقد الحالي هو ناتج عن استراتيجيات وعقيدة الطرفين المتنازعين المختلفة جذريًا.
وأسباب استمرار الوضع المتأرجح هكذا، وعدم وجود حلول حقيقية لانهاء الأزمة، و أسباب عدم نجاح أو فشل الوسطاء اللاعبين الرئيسيين مثل باكستان وقطر وتركيا وغيرها، يعود ذلك لأن استراتيجية وفكر وإدارة الأزمات لكلا الطرفين المتنازعين يختلف بشكل جذري عن الآخر، ونقاط التقارب والالتقاء تكاد تكون صعبة المنال على الأقل في الوقت الحاضر. فشهدت الأيام الأخيرة ضربات تشبه الوخز بالإبر من كلا الطرفين لتحريك المياه الراكدة، وإحياء المواجهة المحدودة بضرب أهداف منتقات من قبل الولايات المتحدة الأمريكية تجاه الجزر والسواحل الجنوبية الإيرانية المحاذية لمضيق هرمز، كجزيرة خارك وخارج وبندر عباس وسيرك وقشم وكنارك. وأعلنت القيادة المركزية الوسطى أنها استهدفت (100) هدف حيوي على السواحل والعمق الإيراني. من خلال استهداف منظومات الـرادارات والدفاع الجوي ومنصات إطلاق الصواريخ والمسيرات، ومعدات وقدرات زرع الألغام البحرية.
وكذلك أعلنت وجود أكثر من (50) ألف جندي أمريكي في بحر العرب وفي المنطقة، يضاف لها وجود عدد من حاملات الطائرات والسفن الحربية، والهدف منه استمرار في الضغط العسكري لتطبيق واحكام الحصار الاقتصادي. وقابلته إيران باستهداف المصالح والقواعد الأمريكية في الأردن وفي أربيل العراق، وفي الكويت والبحرين، وبعض الأهداف الأخرى التي تعتقد أنها أهداف لقواعد عسكري امريكية ويتضح ان هدف الولايات المتحدة الأمريكية في إجراءاتها الأخيرة، وخاصة بعد إعلانها الاستحواذ على 65% من احتياط نفط فنزويلا، وقامت بتشجيع دول الخليج العربي والعراق على إيجاد منافذ بديلة لتصدير الطاقة عبر البحر الأحمر وتركيا وسوريا، والهدف منه تقليل أهمية مضيق هرمز. و تطبيق سياسة العقوبات الاقتصادية على إيران ومحاولة اجهاضها اقتصاديًا. مما يولد بحسب الرؤية الأمريكية إلى الضغط الداخلي المتزايد ضد الحكومة والمسؤولين الإيرانيين، وخاصة الحرس الثوري.
وتراهن وتعتقد أن الرئيس الإيراني بزشكيان سيكون غورباتشوف إيران. وكذلك قناعتها المترسخة والتي أعلن عنها وزير خزانتها سكوت بيسنت أن إيران ليس لديها سوى ثلاثة خيارات: إما انقلاب الحرس الثوري على بعضه، أو انتفاضة وثورة داخلية عارمة نتيجة الحصار والعقوبات الصارمة الأخيرة، أو اللجوء إلى المفاوضات المشروطة. وفكرة أمريكا في تطبيق هذه الإجراءات العسكرية المحدودة، وتطبيق حصار اقتصادي صارم إلى التحكم بأسواق الطاقة العالمية، وكذلك فرض عقوبات غير معلنة وغير مباشرة على الدول الأوروبية والآسيوية نتيجة عدم استجابتها بالتعاون في الصراع القائم. وتسعى الولايات المتحدة من هذه الإجراءات إلى ما يلي
أولًا: الحصول، وعلى الأقل توفير شرعية دولية للقيام بالأعمال العسكرية وفرض العقوبات الاقتصادية، بسبب ما قامت به إيران بغلق مضيق هرمز وتهديدها لتدفق الطاقة إلى باقي دول العالم، مما سبب بضطراب في أسعار الطاقة والأسمدة الكيميائية واستمرارها بتهديد واستهداف بعض دول الاقليم
ثانيًا: الحصول على تسهيلات باستخدام أراضي أو قواعد في دول المنطقة للأغراض العسكرية، وهذا ماحصلت عليه سابقًا واتسع في الفترة الأخيرة.
ثالثًا: المساهمة في تحمل التكاليف المادية الباهظة التي انفقتها الولايات المتحدة الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط من الدول الحليفة لها
رابعًا: الاستفادة من المعلومات الاستخبارية والمنظومات الأمنية من قبل الحلفاء والجواسيس، وخاصة في دول الإقليم المجاورة إلى إيران. خامسًا: الاستفادة من الدعم اللوجستي لدول الإقليم الحليفة واستخدام منشآتها العسكرية والاستراتيجية.
سادسًا: منع وفرض عقوبات على أي تحالف معادي أو مساند إلى الدولة المستهدفة.
سابعاً: فحص عملي وواقعي لمنظومات الأسلحة الحديثة، سواء الهجومية أو الدفاعية وفعاليتها. وتجربتها بعد إدخال المنظومات الحديثة المتمثلة بالحرب الإلكترونية والسيبرانية والذكاء الاصطناعي، وكذلك استخدام الصواريخ الحديثة والرادارات ووسائل الكشف والاستمكان.
ثامنا: معرفة القدرات العسكرية الدفاعية لإيران ومعرفة حلفائها وأمكانياتهم وكيفية مساعدتها. تاسعا: أدركت الولايات المتحدة الأمريكية أنه لا ضرورة لانتشار القوات الأمريكية في مناطق عديدة من العالم، ويمكن نقل كثير من هذه القطعات والتعويض عنها باستخدام أسلوب وسائط النقل السريع للقوات في أوقات الأزمات والنزاع العسكري المفاجئ.
وهذا ما حدث من سحب عدد من القوات الأمريكية من ألمانيا ومن أوروبا والعراق وغيرها، وتحشيدها في مناطق الصراع أو إعادة تنظيمها من جديد. ومجمل هذه الإجراءات تعكف الولايات المتحدة الأمريكية على العمل على التزاوج والجمع بين القوتين الصلبة و الناعمة، لينتج عنها ما يسمى بالقوة الذكية والتي تستخدمها في الحروب الحديثة.
أما في المقابل، فإن العقيدة والاستراتيجية الإيرانية تختلف جذريا عن عقيدة الولايات المتحدة الأمريكية فنظام الحكم الإيراني الإسلامي الذي أُنشئ عام 1979م، (الثيوقراطي) هو ثورة عالمية معدّ لها، تخشى منها دول الإقليم، وخاصةً دول الخليج العربي، وينزعج منها كثيرًا دول الغرب. وإيران بلد ذي شأن، يعلن بكل صراحة في خطابته السياسية عن عقيدته من قبل مسؤوليه منذ عدة عقود، يتبنى مشروع بناء نظام عالمي جديد بديل ومناقض للنظام العالمي الأمريكي الأحادي القطب. فمن مهام المرشد الأعلى لإيران إعلان المبادئ الدينية الكونية الإلهية المستندة على الشرعية الإسلامية، لا على المصالح الوطنية والقومية فقط، بل يجب أن تسود العالم المعاصر الذي ينظر إليه ويتنبأ به.
وحرصت إيران على المزاوجة بين تحديها للحداثة مع تراث عميق في الحكم وإدارة شؤون الدولة والأزمات في غاية الدهاء.
وعلى العكس من أكثر البلدان التي تعرضت لأزمات وحروب، فإن إيران من أكثر الدول تماسكًا، وعلى درجة عالية من ممارسة الحكم بفن واتقان، مستندة على تراث مبني على المصلحة الوطنية والقومية، وتجد نفسها أكبر بكثير من مجتمع واحد بين مجتمعات المنطقة، ولذلك أعطت صلاحيات واسعة لقياداتها العليا، سواء في السابق أو في الحاضر. فلدى قادة إيران اتقان عالي للتحليل العبقري للواقع الجيوسياسي، والتلاعب السيكولوجي على الخصوم بالخداع وفن المناورة، ولديهم كذلك الرغبة في الانقضاض على مجمل النظام الإقليمي.
وفي الدستور الإيراني أحد مبادئه توحيد جميع المسلمين، ويعتبره واجبا قوميا ووطنيا، فلذلك عمدت على دعم منظمات غير رسمية في الإقليم لمواجهة النظام العالمي الجديد في دول مثل لبنان والعراق وسوريا واليمن وغيرها، وفي بعض هذه الدول ضد إرادة السلطات القائمة. والالتزام إيران بالثورة الإسلامية.سمحت بالتعاون بين المذاهب الدينية المختلفة الأخرى خدمةً للأغراض والمصلحة العامة ضد الغرب، فقامت بتسليح ودعم، على سبيل المثال، حركة حماس السنية وبعض المنظمات الجهادية السنية ضد مصالح الغرب والكيان الصهيوني، وكذلك قامت بدعم حركة طالبان في أفغانستان، خير دليل على هذا النهج. وهذه العقيدة وتراث الثورة الإيرانية يشترط خوض نضال ملحمي ضد أمريكا التي تعتبرها قاتلة الشعوب وناهبة ثرواتها، وضد الكيان الصهيوني الغاصب لحقوق المسلمين في فلسطين المحتلة.
لذا يبدو أن من الصعب جدًا توصل الطرفين إلى تسوية قريبة أو عقد اتفاق سلام أو التوصل إلى حلول ترضي جميع الأطراف ودول الإقليم، وذلك للاختلاف الشاسع بين العقيدتين الأمريكية والايرانية وهذا الاختلاف لن يضرّ أمريكا وإيران فقط، بل أحدث أضرارًا كبيرة لدول الإقليم، وخاصة دول الخليج العربي والعراق اقتصاديًا وأمنيًا ولدول العالم اقتصاديًا بعد غلق مضيق هرمز والخطورة في هذه المواجهة في المنطقة أنها تلقي بضلالها بسلبيات كبيرة على المنطقة،
ولكن العراق هو المتضرر الأكبر. فعدم وجود استراتيجية وطنية واضحة في لدى بعض الأحزاب المهيمنة على السلطة نتجه عنه السماح بالتدخل الخارجي، وجعل البلد أكثر انكشافًا أمام الاختراق الخارجي، وهذا مما ادى الى صعوبات جمة تواجه الحكومة الحالية من ناحية ترميم واعادة بناء الاقتصاد العراقي وتنوع مصادره، وكذلك اصرارها وتبنيها مشروع اكمال استعادة السيادة من خلال توحيد الاجهزة الامنية وحصر السلاح وتنظيم عمل الفصائل المسلحة التي تعمل خارج منظومة الدولة الدستورية والقانونية بعد 30 ايلول الموعد النهائي لانسحاب قوات التحالف والذي سينتج عنه حسب استراتيجية الحكومة العراقية السيطرة وتنظيم العمل الداخلي لغرض ابعاد العراق والنئي به عن الصراع الحاصل في المنطقة.
دول الإقليم، وخاصةً دول الخليج العربي، وينزعج منها كثيرًا دول الغرب. وإيران بلد ذي شأن، يعلن بكل صراحة في خطابته السياسية عن عقيدته من قبل مسؤوليه منذ عدة عقود، يتبنى مشروع بناء نظام عالمي جديد بديل ومناقض للنظام العالمي الأمريكي الأحادي القطب. فمن مهام المرشد الأعلى لإيران إعلان المبادئ الدينية الكونية الإلهية المستندة على الشرعية الإسلامية، لا على المصالح الوطنية والقومية فقط، بل يجب أن تسود العالم المعاصر الذي ينظر إليه ويتنبأ به.
وحرصت إيران على المزاوجة بين تحديها للحداثة مع تراث عميق في الحكم وإدارة شؤون الدولة والأزمات في غاية الدهاء.
وعلى العكس من أكثر البلدان التي تعرضت لأزمات وحروب، فإن إيران من أكثر الدول تماسكًا، وعلى درجة عالية من ممارسة الحكم بفن واتقان، مستندة على تراث مبني على المصلحة الوطنية والقومية، وتجد نفسها أكبر بكثير من مجتمع واحد بين مجتمعات المنطقة، ولذلك أعطت صلاحيات واسعة لقياداتها العليا، سواء في السابق أو في الحاضر. فلدى قادة إيران اتقان عالي للتحليل العبقري للواقع الجيوسياسي، والتلاعب السيكولوجي على الخصوم بالخداع وفن المناورة، ولديهم كذلك الرغبة في الانقضاض على مجمل النظام الإقليمي.
وفي الدستور الإيراني أحد مبادئه توحيد جميع المسلمين، ويعتبره واجبا قوميا ووطنيا، فلذلك عمدت على دعم منظمات غير رسمية في الإقليم لمواجهة النظام العالمي الجديد في دول مثل لبنان والعراق وسوريا واليمن وغيرها، وفي بعض هذه الدول ضد إرادة السلطات القائمة. والالتزام إيران بالثورة الإسلامية.سمحت بالتعاون بين المذاهب الدينية المختلفة الأخرى خدمةً للأغراض والمصلحة العامة ضد الغرب، فقامت بتسليح ودعم، على سبيل المثال، حركة حماس السنية وبعض المنظمات الجهادية السنية ضد مصالح الغرب والكيان الصهيوني، وكذلك قامت بدعم حركة طالبان في أفغانستان، خير دليل على هذا النهج. وهذه العقيدة وتراث الثورة الإيرانية يشترط خوض نضال ملحمي ضد أمريكا التي تعتبرها قاتلة الشعوب وناهبة ثرواتها، وضد الكيان الصهيوني الغاصب لحقوق المسلمين في فلسطين المحتلة.
لذا يبدو أن من الصعب جدًا توصل الطرفين إلى تسوية قريبة أو عقد اتفاق سلام أو التوصل إلى حلول ترضي جميع الأطراف ودول الإقليم، وذلك للاختلاف الشاسع بين العقيدتين الأمريكية والايرانية وهذا الاختلاف لن يضرّ أمريكا وإيران فقط، بل أحدث أضرارًا كبيرة لدول الإقليم، وخاصة دول الخليج العربي والعراق اقتصاديًا وأمنيًا ولدول العالم اقتصاديًا بعد غلق مضيق هرمز والخطورة في هذه المواجهة في المنطقة أنها تلقي بضلالها بسلبيات كبيرة على المنطقة،
ولكن العراق هو المتضرر الأكبر. فعدم وجود استراتيجية وطنية واضحة في لدى بعض الأحزاب المهيمنة على السلطة نتجه عنه السماح بالتدخل الخارجي، وجعل البلد أكثر انكشافًا أمام الاختراق الخارجي، وهذا مما ادى الى صعوبات جمة تواجه الحكومة الحالية من ناحية ترميم واعادة بناء الاقتصاد العراقي وتنوع مصادره، وكذلك اصرارها وتبنيها مشروع اكمال استعادة السيادة من خلال توحيد الاجهزة الامنية وحصر السلاح وتنظيم عمل الفصائل المسلحة التي تعمل خارج منظومة الدولة الدستورية والقانونية بعد 30 ايلول الموعد النهائي لانسحاب قوات التحالف والذي سينتج عنه حسب استراتيجية الحكومة العراقية السيطرة وتنظيم العمل الداخلي لغرض ابعاد العراق والنئي به عن الصراع الحاصل في المنطقة.







