حرية
أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية، فجر اليوم، سقوط ثلاثة صواريخ قادمة من الأراضي الإيرانية داخل عدد من المواقع في المملكة، مؤكدة عدم تسجيل أي إصابات بشرية، فيما اقتصرت الأضرار على خسائر مادية محدودة.
وقال مصدر عسكري مسؤول إن فرق سلاح الهندسة الملكي انتقلت فوراً إلى مواقع سقوط الصواريخ، وعملت على تأمينها والتعامل مع المخلفات الصاروخية وفق الإجراءات الفنية المعتمدة، فيما تواصل الجهات المختصة تقييم الموقف ومتابعة تداعيات الحادث ميدانياً.
وأكد المصدر أن القوات المسلحة الأردنية لن تسمح باستخدام أراضي المملكة أو مجالها الجوي ساحةً لتصفية الصراعات الإقليمية أو تهديد أمن البلاد، مشدداً على أن الجيش سيتعامل بحزم مع أي اعتداء يمس سيادة الأردن أو سلامة مواطنيه، وأن مختلف الوحدات العسكرية في أعلى درجات الجاهزية للتعامل مع أي تطورات محتملة.
تحليل
يعكس الإعلان الأردني استمرار تأثر المملكة بالتصعيد العسكري المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، بحكم موقعها الجغرافي القريب من مسرح العمليات في المنطقة. ورغم أن الصواريخ لم تسفر عن خسائر بشرية، فإن سقوطها داخل الأراضي الأردنية يبرز حجم المخاطر التي تواجهها الدول المجاورة نتيجة امتداد النزاع.
ويؤكد تشديد القوات المسلحة الأردنية على عدم السماح باستخدام أجواء المملكة أو أراضيها في الصراع تمسك عمّان بسياسة الحياد العسكري، مع السعي إلى حماية حدودها ومنع انتقال المواجهة إلى الداخل الأردني.
كما يحمل البيان رسالة ردع إلى جميع الأطراف المتحاربة، مفادها أن الأردن سيعتبر أي تهديد مباشر لسيادته أو أمنه القومي أمراً يستوجب الرد، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة المواجهة الإقليمية وتأثيرها على أمن واستقرار دول الجوار.







