حرية
توفي السيناتور الجمهوري الأميركي ليندسي غراهام، اليوم الأحد، عن عمر ناهز 71 عاماً، إثر مرض مفاجئ، وفق ما أعلن مكتبه، في حدث يُتوقع أن يترك فراغاً داخل الحزب الجمهوري ومجلس الشيوخ الأميركي.
ويُعد غراهام من أبرز الشخصيات الجمهورية في الولايات المتحدة، إذ مثّل ولاية كارولاينا الجنوبية في مجلس الشيوخ منذ عام 2003، واشتهر بمواقفه المتشددة في قضايا الأمن القومي والسياسة الخارجية، فضلاً عن كونه أحد أبرز حلفاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال السنوات الأخيرة.
ولد ليندسي غراهام في تموز/ يوليو 1955 بولاية كارولاينا الجنوبية، ودرس القانون قبل التحاقه بالقوات الجوية الأميركية، حيث عمل مدعياً عاماً ومستشاراً قانونياً، وشارك في الخدمة العسكرية خلال حرب الخليج عام 1991، قبل أن يتقاعد برتبة عقيد في قوات الاحتياط الجوية عام 2015.
بدأ مسيرته السياسية عضواً في مجلس النواب عام 1995، ثم انتُخب عضواً في مجلس الشيوخ عام 2002، ليتولى مهام تشريعية بارزة، من بينها رئاسة اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ بين عامي 2019 و2021، كما ترأس لاحقاً لجنة الموازنة في المجلس.
وعُرف غراهام بدعمه القوي للتدخلات العسكرية الأميركية، وكان من أبرز المؤيدين لحرب العراق عام 2003، كما تبنى مواقف متشددة تجاه إيران وبرنامجها النووي، ودعا مراراً إلى تشديد العقوبات واستخدام القوة العسكرية عند الضرورة. كذلك برز كأحد أكثر الداعمين لإسرائيل داخل الكونغرس، ولعب دوراً مؤثراً في ملفات الأمن والدفاع والسياسة الخارجية الأميركية.
يشكل رحيل ليندسي غراهام خسارة سياسية للحزب الجمهوري، ولا سيما للجناح المحافظ المعني بملفات الأمن القومي والسياسة الخارجية، إذ كان من أكثر أعضاء مجلس الشيوخ تأثيراً في رسم مواقف الحزب تجاه قضايا الشرق الأوسط وأوكرانيا والصين.
كما أن وفاته تأتي في مرحلة تشهد توترات دولية متصاعدة، خصوصاً مع استمرار الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، ما قد يترك فراغاً داخل المؤسسة التشريعية في أحد أكثر الأصوات الجمهورية تشدداً في قضايا الدفاع والعلاقات الخارجية.
ومن المتوقع أن تفتح وفاته الباب أمام ترتيبات سياسية ودستورية في ولاية كارولاينا الجنوبية لاختيار من يخلفه في مجلس الشيوخ، في وقت يسعى فيه الجمهوريون للحفاظ على توازنهم داخل الكونغرس، مع اقتراب استحقاقات سياسية وتشريعية مهمة في الولايات المتحدة.







