حرية
أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأربعاء، مقتل أحد القياديين البارزين في تنظيم داعش إثر غارة جوية نفذتها القوات الأميركية في شمال غرب سوريا، ضمن العمليات المستمرة التي تستهدف ما تبقى من شبكات التنظيم في المنطقة.
وذكرت القيادة في بيان أن الضربة الجوية نُفذت في 19 حزيران الجاري، وأسفرت عن مقتل علي حسين العلوي، الذي وصفته بأنه أحد العناصر القيادية في التنظيم، مؤكدة أن العملية جاءت بعد رصد ومتابعة استخبارية دقيقة.
وأوضحت “سنتكوم” أن الغارة تندرج ضمن استراتيجية الولايات المتحدة الرامية إلى تعطيل قدرات التنظيم ومنع عناصره من التخطيط أو تنفيذ هجمات تستهدف المصالح الأميركية أو حلفاء واشنطن داخل المنطقة وخارجها.
وأكدت القيادة المركزية استمرار عملياتها المشتركة مع الشركاء الإقليميين في مكافحة الإرهاب، مشددة على أن تنظيم داعش، رغم خسارته معاقله الرئيسية خلال السنوات الماضية، لا يزال يمثل تهديداً أمنياً يتطلب متابعة وضغطاً عسكرياً واستخبارياً متواصلاً.
من جانبه، قال قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال براد كوبر إن القوات الأميركية وشركاءها ملتزمون باستكمال مهمة القضاء على فلول التنظيم وضمان عدم تمكنه من إعادة بناء قدراته أو استعادة نشاطه العملياتي.
وأضاف كوبر أن الجهود العسكرية الحالية تركز على تحقيق الهزيمة النهائية لداعش، وحماية القوات الأميركية المنتشرة في المنطقة، إلى جانب دعم الحلفاء والشركاء في مواجهة التهديدات الإرهابية العابرة للحدود.
وتأتي هذه العملية في وقت تشهد فيه مناطق عدة في سوريا والعراق تحركات متفرقة لخلايا التنظيم، التي تعتمد أسلوب الهجمات المحدودة والكمائن واستهداف القوات الأمنية والمدنيين، مستفيدة من بعض الثغرات الأمنية وطبيعة المناطق الصحراوية والجبلية.
ويرى مراقبون أن استمرار الضربات الأميركية يعكس قناعة واشنطن بأن خطر داعش لم ينتهِ بشكل كامل، رغم تراجع قدراته العسكرية مقارنة بالسنوات التي سيطر خلالها على مساحات واسعة من الأراضي في العراق وسوريا.
كما تؤكد العملية استمرار الاعتماد على الضربات الدقيقة والجهد الاستخباري في استهداف قيادات التنظيم وعناصره الفاعلة، بهدف منع إعادة تنظيم صفوفه وإفشال أي محاولات لاستغلال الأوضاع الأمنية والسياسية المعقدة في المنطقة.
وتشير تقديرات أمنية إلى أن ملاحقة القيادات الميدانية لداعش تمثل أحد أهم عناصر استراتيجية مكافحة الإرهاب، نظراً لدورها في التخطيط والتجنيد وإدارة الشبكات المرتبطة بالتنظيم، الأمر الذي يجعل استهدافها عاملاً مؤثراً في إضعاف قدراته العملياتية على المدى الطويل.







