حرية
في تصعيد هو الأعنف من نوعه، أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت اليوم الثلاثاء أن النظام الإيراني “انتهى أمره” بعد 47 عاماً، مؤكداً فرض “تسامح مطلق” لخنق طهران اقتصادياً وملاحقة أصولها. وفي المقابل، هدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف برصيد عسكري حتمي إذا شُدد الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية ومضيق هرمز.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، اليوم الثلاثاء، إن النظام الإيراني “انتهى أمره”، معتبراً أن حكم إيران لن يبقى بيد مجموعة صغيرة إلى الأبد، ومؤكداً أن الولايات المتحدة عازمة على خنق النظام الإيراني اقتصادياً “ولا تسامح مطلقاً”.
وقال بيسنت خلال جلسة حوارية على هامش تجمع لوزراء ومسؤولي المالية العالميين في مدينة أشفيل بولاية نورث كارولاينا :إن الشعب الإيراني “شعب عظيم”، مضيفاً أن الإيرانيين يمكنهم العودة إلى أن يكون بلدهم “دولة طبيعية”، ومشيراً إلى أن الشعب الإيراني يتعرض للقمع وأن “مجموعة صغيرة لا يمكنها أن تظل ممسكة بزمام السلطة إلى الأبد”.
كما تطرق إلى القدرات العسكرية والنووية الإيرانية، وقال بيسنت إن القضاء على هذه القدرات كان أمراً صعباً، لكنه أشار إلى أن منح طهران ستة أو 12 أو 18 شهراً إضافياً كان من شأنه أن يتيح لها تطوير منظومات دفاع صاروخي لحماية منشآتها، بما قد يمنحها مساحة أكبر لمواصلة أنشطتها النووية.
وأضاف أن تدمير هذه “الحواجز والدرع الواقي كان ضرورياً”، مؤكداً أن تلك القدرات دُمرت بالكامل.
في السياق ذاته، أكد وزير الخزانة الأميركي أن واشنطن ستلاحق “الأصول غير المشروعة” التي قال إن النظام الإيراني استولى عليها من الشعب الإيراني، مشيراً إلى إمكانية إعادة هذه الأموال إلى الإيرانيين أو توجيهها إلى ضحايا الإرهاب، ومن بينهم عائلات أفراد الخدمة الأميركية الذين كانوا على متن المدمرة يو إس إس كول أو كانوا في الثكنات العسكرية في لبنان.
وشدد بيسنت على أن الولايات المتحدة ستعمل على منع إيران من امتلاك سلاح نووي، أو الاحتفاظ بمخزونها الحالي من اليورانيوم عالي التخصيب، أو مواصلة أنشطتها عبر شبكات وكلائها في المنطقة، قائلاً: “بعد 47 عاماً، لقد انتهى الأمر”.
تأتي تصريحات وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في ظل توتر متصاعد بين واشنطن وبكين بشأن طريقة التعامل مع إيران، إذ تعد الصين أبرز الشركاء الاقتصاديين لطهران وأكبر مشتري نفطها، ما يجعلها عاملاً رئيسياً في قدرة إيران على مواجهة الضغوط والعقوبات الأميركية.
على الرغم من دعوات الوسطاء المتواصلة للتهدئة بين إيران وأميركا، صعد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباق لهجته. وهدد بالرد عسكريا إذا تصاعد الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية.
وقال قاليباف في كلمة مصورة نشرت على موقعه في تلغرام اليوم الثلاثاء، “إذا شددت أمريكا حصارها فسنرد عسكريا بالتأكيد”
كما اعتبر رئيس مجلس الشورى الإيراني وكبير المفاوضين، أن “أميركا تريد، خلافاً لمذكرة التفاهم، العبور من المسار الجنوبي لمضيق هرمز”، مؤكداً أن بلاده لن تسمح لها بذلك.
“لماذا تقصف جزرنا؟”
إلى ذلك، رأى أن أميركا “تحاول، مثل اللصوص والمهربين، تمرير عدة سفن عبر المضيق، لكنها تواجه تصد من قبل القوات الإيرانية المسلحة”، وفق وصفه. وزعم أن “السيطرة الكاملة على مضيق هرمز بيد القوات الإيرانية”.
هذا وتسائل قاليباف:” إذا كانت السيطرة على المضيق بيد الولايات المتحدة، فما الحاجة إلى أن تكرر ذلك كل يوم وتقصف جزرنا؟ “. وأشار إلى أن “الأميركيين يطمئنون السفن كذباً بشأن العبور من المضيق، لكن تلك السفن تتعرض للإصابة”







