حرية
أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن الإعلان عن إنهاء الحرب يمثل أبرز مخرجات المرحلة الأولى من مذكرة التفاهم المبرمة بين إيران والولايات المتحدة، مشيراً إلى أن وقف العمليات العسكرية دخل حيز التنفيذ اعتباراً من صباح يوم الاثنين.
وقال عراقجي إن الاتفاق نص على إنهاء الحرب بشكل فوري وشامل في مختلف الجبهات، بما في ذلك الساحة اللبنانية، موضحاً أن ملف لبنان يعد جزءاً أساسياً من التفاهمات التي جرى التوصل إليها بين الأطراف المعنية.
وأضاف أن مذكرة التفاهم تتعامل مع الحرب باعتبارها ملفاً مترابطاً، وأن إنهاء العمليات في لبنان وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية يمثلان جزءاً من الالتزامات المرتبطة بإنهاء المواجهة مع إيران.
وأشار إلى أن الطرف الأول في مذكرة التفاهم يضم الولايات المتحدة وإسرائيل، فيما يضم الطرف الثاني إيران وحزب الله، لافتاً إلى أن التنفيذ الرسمي للاتفاق سيبدأ يوم الجمعة المقبل.
وشدد وزير الخارجية الإيراني على أن أي عمليات عسكرية إسرائيلية ضد لبنان أو استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية سيُعد خرقاً لبنود مذكرة التفاهم.
وفيما يتعلق بالملف النووي، أوضح عراقجي أن المفاوضات بين طهران وواشنطن ستستمر لمدة 60 يوماً، وستتناول قضايا البرنامج النووي والعقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران، على أن تُطرح هذه الملفات بشكل تفصيلي خلال المراحل اللاحقة من الحوار.
تكشف تصريحات عراقجي عن محاولة إيرانية لتوسيع نطاق الاتفاق من كونه وقفاً للحرب بين واشنطن وطهران إلى إطار إقليمي يشمل ملفات لبنان وأمن المنطقة، وهو ما يعكس رؤية إيرانية تعتبر أن ساحات الصراع المختلفة مترابطة ولا يمكن فصلها عن بعضها البعض.
كما تشير التصريحات إلى أن القضايا الأكثر تعقيداً، وفي مقدمتها البرنامج النووي والعقوبات الاقتصادية، لم تُحسم بعد، وإنما جرى تأجيلها إلى مرحلة تفاوضية تمتد لشهرين، ما يعني أن الاتفاق الحالي يمثل إطاراً لوقف التصعيد أكثر من كونه تسوية نهائية للخلافات.
ويبدو أن إيران تسعى من خلال ربط ملف لبنان بمذكرة التفاهم إلى الحصول على ضمانات أوسع تتعلق بالوضع الإقليمي، في حين ستبقى قدرة الأطراف على الالتزام بهذه البنود هي العامل الحاسم في نجاح الاتفاق أو تعثره خلال المرحلة المقبلة.
تؤكد تصريحات وزير الخارجية الإيراني أن مذكرة التفاهم دخلت مرحلة التنفيذ السياسي، مع بدء سريان وقف الحرب وتهيئة الأرضية لمفاوضات أوسع حول الملف النووي والعقوبات. إلا أن نجاح هذا المسار سيبقى مرهوناً بمدى التزام الأطراف ببنود الاتفاق، وقدرتها على إدارة الملفات الإقليمية المعقدة التي لا تزال تشكل جوهر الخلاف بين الجانبين.







