حرية
شهد جنوب لبنان، اليوم الأربعاء، تصعيداً ميدانياً جديداً، تمثل بتفجيرات واسعة وقصف مدفعي وتحليق مكثف للطيران الإسرائيلي، بالتزامن مع الإعلان عن جولة جديدة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل من المقرر عقدها في العاصمة الإيطالية روما خلال أيلول المقبل.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن القوات الإسرائيلية نفذت تفجيراً ضخماً في بلدة بني حيان التابعة لقضاء مرجعيون، إلى جانب تفجير كبير في بلدة يحمر الشقيف في محافظة النبطية.
كما ألقت مسيّرة إسرائيلية قنبلة صوتية في بلدة العامرية بقضاء صور، فيما تعرض مجرى نهر الليطاني وطريق الخردلي لقصف مدفعي إسرائيلي عنيف.
وتزامنت العمليات مع تحليق مروحية إسرائيلية من طراز «أباتشي» فوق المنطقة، حيث نفذت عمليات تمشيط في محيط مجرى نهر الليطاني، وسط حالة من الاستنفار والتحليق العسكري المكثف في أجواء الجنوب.
وفي موازاة التصعيد العسكري، أعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني أن جولة جديدة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل ستعقد خلال شهر أيلول المقبل في العاصمة روما، في محاولة لدفع المسار السياسي وخفض التوتر القائم.
تحليل: يأتي التصعيد قبل استئناف المحادثات المرتقبة في روما، ما يثير تساؤلات بشأن تأثير التطورات الميدانية على فرص التوصل إلى تفاهمات جديدة. ويبدو أن استمرار التفجيرات والقصف جنوب لبنان قد يزيد تعقيد المشهد التفاوضي، خصوصاً إذا تحولت العمليات العسكرية إلى وسيلة ضغط متبادلة قبيل الجلوس إلى طاولة الحوار.







