حرية
أعلنت السلطات الإيرانية، الخميس، ارتفاع حصيلة ضحايا الهجمات الأخيرة إلى 14 قتيلاً، بالتزامن مع تعليق حركة قطارات الركاب على خط طهران – مشهد بعد تعرض أحد مقاطع السكك الحديدية للاستهداف، في مؤشر على اتساع نطاق المواجهة بين واشنطن وطهران.
وقال متحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية إن الهجمات الأخيرة أسفرت عن مقتل 14 شخصاً، فيما أعلن الجيش الإيراني أن ثمانية من الضحايا هم من منتسبي القوات الجوية والبحرية، قضوا خلال الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع في بندر عباس وبوشهر جنوب البلاد.
وفي تطور ميداني آخر، أعلنت شركة السكك الحديدية الإيرانية إيقاف حركة قطارات الركاب على خط طهران – مشهد، موضحة أن أحد مقاطع السكة تعرض لهجوم نسبته إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأكدت الشركة أن فرقها الفنية باشرت أعمال إصلاح الأضرار، مع وضع خطة لنقل المسافرين بواسطة الحافلات إلى مدينة مشهد، إلى حين إعادة تشغيل الخط، داعية المواطنين إلى متابعة التحديثات عبر مراكز خدمة المسافرين.
من جانبه، أعلن الجيش الأميركي انتهاء جولة جديدة من العمليات العسكرية ضد إيران، مؤكداً استهداف نحو 90 موقعاً عسكرياً على امتداد الساحل الإيراني، في إطار عمليات قال إنها تهدف إلى تقويض القدرات الإيرانية المستخدمة في تهديد الملاحة الدولية بمضيق هرمز.
وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات استهدفت قواعد عسكرية أميركية في البحرين والكويت، واصفاً ذلك بأنه رد على الضربات الأميركية الأخيرة.
كما أكد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن بلاده سترد على أي تصعيد أميركي، محذراً من أن استمرار الهجمات سيقابله رد مماثل.
وتشير التطورات الأخيرة إلى انتقال المواجهة من استهداف المنشآت العسكرية إلى التأثير في البنية التحتية ووسائل النقل، وهو ما يوسع دائرة التداعيات الإنسانية والاقتصادية داخل إيران، ويزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.
كما يعكس تبادل الضربات بين الجانبين تراجع فرص العودة السريعة إلى المسار الدبلوماسي، في ظل تصاعد العمليات العسكرية وتبادل الرسائل الميدانية، الأمر الذي يرفع من احتمالات استمرار المواجهة خلال الفترة المقبلة.
ويرى مراقبون أن استهداف خطوط النقل والبنية التحتية، إلى جانب العمليات العسكرية ضد القواعد والمنشآت، يمثل مرحلة جديدة من الصراع، قد تؤدي إلى اتساع رقعة المواجهة إقليمياً، مع ما يرافق ذلك من تداعيات على أمن الملاحة في الخليج، واستقرار أسواق الطاقة، وحركة النقل والتجارة في المنطقة.







