حرية
كشف مصدر أمني في محافظة نينوى، اليوم الأربعاء، عن تفاصيل حادثة إحراق مركبة مدير قسم الرقابة الصحية في المحافظة، عزيز رياض، شرقي مدينة الموصل، مؤكداً أن التحقيقات الأولية أظهرت أن الحريق كان متعمداً.
وقال المصدر إن شخصاً مجهولاً أقدم على إضرام النار في مركبة مدير الرقابة الصحية أثناء توقفها في حي الغفران بالجانب الأيسر من مدينة الموصل، مبيناً أن المركبة من نوع «هيونداي توسان» بيضاء اللون، موديل 2020.
وأضاف أن صاحب المركبة اعتقد في بادئ الأمر أن الحريق ناتج عن حادث عرضي أو تماس كهربائي، ولم يتقدم بشكوى ضد أي جهة، لعدم وجود معلومات لديه عن خلافات أو أسباب قد تدفع إلى استهدافه.
وأوضح المصدر أن مراجعة وتفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة القريبة من موقع الحادث كشفت لاحقاً أن الحريق لم يكن عرضياً، بل نُفذ بشكل متعمد على يد شخص مجهول.
وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية فتحت تحقيقاً موسعاً في الحادث، وتواصل متابعة المشاهد التي وثقتها الكاميرات من أجل تحديد هوية المتورط وكشف دوافع الاستهداف، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه وإحالته إلى القضاء.
تكشف الحادثة عن أهمية كاميرات المراقبة في تحويل مسار التحقيقات الجنائية، إذ إن الواقعة كانت ستُسجل في البداية على أنها حريق عرضي أو تماس كهربائي، لولا الأدلة المرئية التي أظهرت وجود شبهة جنائية واضحة.
كما يطرح استهداف مسؤول في الرقابة الصحية تساؤلات بشأن الدافع الحقيقي وراء الحادث، وما إذا كان مرتبطاً بطبيعة عمله الرقابي أو بخلافات شخصية، وهي مسائل تبقى رهينة نتائج التحقيق الأمني والقضائي.
وفي حال ثبت ارتباط الحادث بمهام الرجل الوظيفية، فإن القضية ستأخذ بعداً أخطر يتعلق بمحاولات الضغط أو الترهيب التي قد تستهدف الموظفين العاملين في الأجهزة الرقابية، ما يجعل سرعة كشف الجناة أمراً مهماً ليس فقط لتحقيق العدالة، بل أيضاً لحماية العاملين في المؤسسات الرقابية وتعزيز هيبة القانون.
وتبقى كاميرات المراقبة في هذه القضية شاهداً أساسياً على تفاصيل الحادث، فيما ستحدد التحقيقات الجارية ما إذا كان الاستهداف عملاً فردياً أم يقف خلفه دافع أوسع.







