حرية | الخميس 26 آذار 2026
لا تزال ألسنة النيران مشتعلة في الشرق الأوسط منذ بدء الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات واسعة على إيران، والتي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي يوم 28 فبراير/شباط الماضي، ما دفع إيران للرد بهجمات على إسرائيل وحلفائها في الخليج.
سرعان ما توسعت رقعة النزاع لتشمل لبنان، مما أدى إلى ارتفاع أعداد القتلى والجرحى، وزيادة حجم الأضرار على مختلف الجبهات. الهجمات الأمريكية والإسرائيلية استهدفت البنية التحتية الصاروخية، القواعد العسكرية، والقيادات الإيرانية، فيما استهدفت إيران مواقع إسرائيلية وأمريكية، بما في ذلك قواعد عسكرية في دول الخليج.
الخسائر البشرية
حتى الآن، قُتل أكثر من 3,220 شخصًا في إيران منذ 20 مارس/آذار الجاري، بينهم 1,398 مدنيًا و1,165 عسكريًا، بالإضافة إلى 210 أطفال. كما لقي عدد من الجنود الأمريكيين والمواطنين في دول الخليج مصرعهم جراء الهجمات الإيرانية، بينما أسفرت الغارات الإسرائيلية عن سقوط قتلى في لبنان وإصابات بين المدنيين.
الأهداف العسكرية والمدنية
استهدفت الولايات المتحدة وإسرائيل مواقع رئيسية مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، وحقول النفط والغاز، مثل جزيرة خرج وحقل بارس الجنوبي، مما أضر بالاقتصاد الإيراني وزاد من توترات سوق الطاقة العالمية. من جهتها، شنت إيران هجمات بالصواريخ والمسيّرات على إسرائيل ودول الخليج، بما في ذلك قطر، الإمارات، الكويت، عمان، والسعودية، إضافة إلى عمليات محدودة في شمال العراق وقبرص.
تداعيات الحرب على الاقتصاد والطاقة
الحرب أدت إلى تعطيل إمدادات النفط، خاصة عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي، ما دفع كبار المنتجين إلى تعليق الإنتاج، وزيادة أسعار الطاقة على مستوى العالم. كما أثرت الهجمات على الملاحة والخدمات اللوجستية، وخلقت حالة من الارتباك في حركة السفر الدولي.
مواقف الدول والمنظمات
أدانت الولايات المتحدة وحلفاؤها العرب الهجمات الإيرانية على المدنيين والمنشآت غير العسكرية، بينما طالبت منظمات المجتمع المدني في دول الجنوب، مثل ماليزيا وجنوب أفريقيا والبرازيل، بفتح حوار دولي محايد لإعادة الأمن والاستقرار، واستعادة السلام وفق القانون الدولي.
السيناريوهات المحتملة
من المرجح أن تستمر الحرب لأسابيع أو شهور، مع استمرار إيران في الرد على أي ضربات إضافية، في حين يبدو أن الولايات المتحدة وإسرائيل مستمرتان في استهداف قدرات إيران العسكرية والنووية. التحركات الدبلوماسية والضغوط الدولية قد تؤثر على مسار الحرب، لكنها حتى الآن لم تحقق تهدئة ملموسة، بينما يظل سكان المنطقة تحت تهديد مباشر.







