حرية
كشفت مصادر لبنانية مطلعة، اليوم السبت، أن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام سيجري زيارة رسمية إلى بغداد غداً الأحد، يلتقي خلالها رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، لبحث مشروع استراتيجي يقضي بانضمام لبنان إلى مسار خط أنبوب النفط بغداد – بانياس عبر مدينة طرابلس.
وبحسب مصادر نقل عنها موقع MTV اللبناني، يرافق سلام وفد وزاري وأمني رفيع يضم وزير المالية ياسين جابر، ووزير الطاقة جو الصدي، والمدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير، في زيارة تركز على التعاون الاقتصادي وملف الطاقة بين البلدين.
وأوضحت المصادر أن الهدف الرئيس من الزيارة هو التوصل إلى اتفاق يقضي بضم لبنان رسمياً إلى مشروع خط أنبوب النفط، بما يسمح باستخدام مرفأ طرابلس مركزاً لتكرير وتخزين وتصدير النفط العراقي، مستفيداً من قدراته الفنية والبنية التحتية التي يتمتع بها.
وأضافت أن المشروع يحظى، وفق المصادر، بدعم أميركي، ويقوم على استثمار الإمكانات التشغيلية لمرفأ طرابلس، الذي يُنظر إليه على أنه أكثر قدرة على استقبال ناقلات النفط مقارنة بمرفأ بانياس السوري في المرحلة الحالية.
كما يتضمن المشروع إعادة تأهيل مصفاة طرابلس النفطية، وإنشاء منشآت جديدة للبتروكيماويات، وصيانة الخزانات والبنية التحتية المرتبطة بقطاع النفط، بما يعيد إحياء الدور التاريخي لمدينة طرابلس كمركز للطاقة في شرق المتوسط.
ووفقاً للمصادر، ستبدأ المرحلة الأولى من المشروع بنقل النفط العراقي إلى طرابلس بواسطة الصهاريج، إلى حين الانتهاء من إعادة تأهيل وتشغيل خط الأنابيب المتضرر منذ سنوات بسبب الحرب في سوريا، وهي عملية يُتوقع أن تستغرق نحو 13 شهراً.
وأشارت المصادر إلى أن الجدوى الاقتصادية للمشروع تُقدّر بأكثر من مليار دولار سنوياً، من خلال تنشيط حركة التكرير والتخزين والتصدير، وخلق فرص استثمارية جديدة في قطاع الطاقة.
يمثل مشروع إعادة تشغيل خط بغداد–بانياس مع توسيعه ليشمل لبنان أحد أكثر مشاريع الطاقة طموحاً في المنطقة، إذ يهدف إلى تنويع منافذ تصدير النفط العراقي وتقليل الاعتماد على المسارات البحرية التقليدية، خصوصاً في ظل الاضطرابات الأمنية التي تشهدها المنطقة.
وبالنسبة للبنان، فإن المشروع يحمل أهمية اقتصادية كبيرة، إذ قد يسهم في إعادة تشغيل مصفاة طرابلس واستقطاب استثمارات جديدة في قطاع النفط والبتروكيماويات، فضلاً عن تعزيز دور مرفأ طرابلس كمركز إقليمي للطاقة والخدمات اللوجستية.
أما بالنسبة للعراق، فإن إيجاد منفذ إضافي لتصدير النفط يمنح بغداد مرونة أكبر في إدارة صادراتها، خاصة في أوقات الأزمات التي قد تؤثر في الملاحة عبر الخليج العربي، كما يفتح المجال أمام توسيع التعاون الاقتصادي مع دول المشرق العربي.
ومع ذلك، تبقى المعلومات المتداولة مستندة إلى مصادر إعلامية ولم يصدر حتى الآن إعلان رسمي من الحكومتين العراقية أو اللبنانية يؤكد تفاصيل المشروع أو جدول أعمال الزيارة، ما يعني أن أي اتفاق نهائي سيعتمد على نتائج المباحثات الرسمية، إضافة إلى التحديات الفنية والتمويلية والسياسية المرتبطة بإعادة تأهيل خط الأنابيب الذي يمر عبر الأراضي السورية.







