حرية
وصل مستشار الأمن القومي العراقي قاسم العبودي، صباح اليوم السبت، إلى مدينة أربيل، في زيارة تتضمن سلسلة لقاءات مع مسؤولين في إقليم كردستان لبحث ملفات أمنية مشتركة وتطورات المنطقة.
وفور وصوله إلى مطار أربيل، التقى العبودي وزير داخلية إقليم كردستان ريبر أحمد، فيما من المقرر أن تشمل الزيارة لقاءات أخرى مع عدد من المسؤولين الكرد، لبحث آليات التنسيق الأمني وتبادل المعلومات والتعامل مع التحديات التي تشهدها المنطقة.
وتأتي الزيارة في توقيت حساس أمنياً، مع تصاعد التهديدات العابرة للحدود في المنطقة، وتداخل ملفات أمن الحدود مع نشاط الجماعات المسلحة والتهديدات الصاروخية والمسيّرات، فضلاً عن تداعيات التطورات الإقليمية على الأراضي العراقية.
تحمل زيارة مستشار الأمن القومي إلى أربيل أهمية تتجاوز الطابع البروتوكولي، خصوصاً أن الأمن الاتحادي وأمن إقليم كردستان أصبحا مرتبطين بصورة أكبر بالتطورات الإقليمية، ولا سيما ما يتعلق بحماية الحدود ومنع استخدام الأراضي العراقية في عمليات تستهدف دول الجوار.
ومن أبرز الملفات التي يمكن أن تكون حاضرة في النقاش، تعزيز تبادل المعلومات بين بغداد وأربيل وتوحيد آليات التعامل مع التهديدات الأمنية، خصوصاً في المناطق التي تتطلب تنسيقاً بين القوات الاتحادية وقوات الإقليم.
كما أن الزيارة قد تحمل رسالة سياسية مفادها أن إدارة الملف الأمني لا يمكن أن تتم بصورة منفصلة بين بغداد وأربيل، وأن مواجهة المخاطر الإقليمية تتطلب مستوى أعلى من التنسيق، سواء في مراقبة الحدود أو متابعة الجماعات المسلحة أو التعامل مع أي خروقات محتملة للسيادة العراقية.
وتزداد أهمية هذا التنسيق في ظل سعي الحكومة العراقية إلى ترسيخ القرار الأمني الاتحادي وحصر استخدام القوة بقرار الدولة، بالتوازي مع حاجتها إلى منع تحول الأراضي العراقية، بما فيها إقليم كردستان، إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية.
وعليه، فإن نتائج لقاءات العبودي في أربيل ستكون مهمة في تحديد ما إذا كانت الزيارة ستبقى في إطار تبادل المعلومات والتنسيق الأمني، أم ستتحول إلى خطوة أوسع لإعادة تنظيم العلاقة الأمنية بين بغداد وأربيل في مواجهة مرحلة إقليمية أكثر تعقيداً.







