حرية
حذر رئيس مجلس محافظة بغداد عمار الحمداني، اليوم، من التمادي في إنشاء العشوائيات ومحاولات الاستقواء في مناطق محيط العاصمة بعد حادثة استشهاد ضابط برتبة عقيد خلال حملة إزالة التجاوزات في منطقة البوعيثة بمدينة الدورة جنوبي بغداد.
وقال الحمداني في بيان، إن “التمادي في بناء العشوائيات في محيط العاصمة بغداد سيكون له حد”، محذراً من “التصعيد والاستقواء على القوات الماسكة للأرض”.
وأكد، أن “مجلس محافظة بغداد سيتخذ الإجراءات المناسبة والحازمة إزاء هذه التجاوزات”.
وشهدت منطقة البوعيثة وكرارة بحي دجلة، صباح اليوم، حادثة إطلاق نار على قوة كانت ترافق آليات أمانة بغداد لإزالة التجاوزات، ما أسفر عن استشهاد العميد هشام محمد طلاع، مدير قسم شرطة الأمانة في جانب الكرخ والمنتسب خالد عباس لفتة.
قوة السلاح والنفوذ
أزمة مناطق الزراعي في منطقة الدورة، وتحديداً في محيطها الجنوبي مثل مناطق (ألبو عيثة، الكرارة، وحي دجلة)، تعد من أعقد الملفات، بسبب سيطرة الفصائل ونواب على عقودها الزراعية، حيث قام متنفذون بقوة السلاح والعشائرة والنفوذ بتقطيع بساتين وأراضي ألبوعيثة والكرارة وهور رجب وهواشة وأبو طيارة وبيعها إلى المواطنين بأسعار وصلت إلى ملايين الدولارات.
وكانت هذه الأراضي تتبع رموز النظام السابق وأبناء صدام حسين، إلا أنهم تركوها بعد الاحتلال الأمريكي في عام 2003، لتستغل الفصائل والنواب نفوذها بالاستيلاء عليها.
حوادث سابقة
وحادثة اليوم ليست الأولى، حيث سبق وأن اندلعت اشتباكات بين قوات الشرطة الاتحادية وميليشيات وفصائل مسلحة في البوعيثة وهور رجب، بسبب رفض هذه الفصائل الخروج من الأراضي التي استولت عليها.
واتخذت عمليات بغداد قرارات بمنع دخول مواد البناء إلى المناطق الزراعية والبساتين في الدورة لمنع استمرار عمليات التقسيم والتجريف.
تجارة قوة السلاح والنفوذ السياسي
وملف الزراعي في الدورة لا يُصنف كـ “عشوائيات فقراء” بالمعنى التقليدي، بل هو تجارة أراضٍ منظمة تقودها جهات تمتلك السلاح والنفوذ السياسي، وهو ما يفسر حدة ونبرة التحذيرات الأخيرة الصادرة من مجلس المحافظة.







