حرية
فوجئ سكان عدد من المناطق اللبنانية باندلاع حرائق واسعة في الأحراج والحقول، قبل أن تتجه الشكوك أولاً إلى احتمالات متعددة، بعضها وصل إلى حد الحديث عن وسائل غير تقليدية في إشعال النيران. غير أن التحقيقات الأولية للجيش اللبناني والدفاع المدني، ومع تدخل خبراء من قوات الطوارئ الدولية، قادت إلى استنتاجات مختلفة، خلصت إلى أن أسباب هذه الحرائق لا ترتبط بما تم تداوله في البداية من فرضيات.
وفي موازاة ذلك، تطرقت تقارير وتحليلات إلى طبيعة العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان خلال فترات التصعيد، مشيرة إلى اعتمادها على مزيج واسع من الأسلحة التقليدية والمتطورة، بدءاً من الطائرات المقاتلة من طراز إف-16 وإف-15، وصولاً إلى الطائرات المسيّرة وأنظمة الاستطلاع والهجمات الدقيقة.
وبحسب هذه القراءات، فإن ساحة المواجهة في لبنان تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى مختبر مفتوح لتقنيات عسكرية متعددة، تشمل صواريخ موجهة مثل “رامبيج” و“دليلة”، إضافة إلى ذخائر ذكية وقنابل خارقة للتحصينات، فضلاً عن استخدام مكثف للطائرات المسيّرة في الاستطلاع والاستهدافات الدقيقة.
كما تشير بعض التحليلات إلى توسع الاعتماد على أنظمة توجيه متقدمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي في اختيار الأهداف وتسريع عمليات الاستهداف، إلى جانب منظومات قصف تقليدية تطورت تقنياً عبر إدخال أنظمة توجيه بالليزر ونظام تحديد المواقع.
وعلى الأرض، برزت أيضاً أدوات العمليات البرية، من دبابات “ميركافا” وناقلات الجند المدرعة إلى أسلحة المشاة المختلفة، في إطار منظومة قتالية متعددة الطبقات، تجمع بين القوة النارية المباشرة والدعم الجوي والاستخباراتي.
وفي المقابل، تبقى هذه المقاربة العسكرية محل جدل واسع في الأوساط السياسية والإعلامية، بين من يراها تطوراً في أدوات الحرب الحديثة، ومن يعتبرها تصعيداً يوسع دائرة المواجهة ويزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.





