حرية
كشفت شبكة “سي بي إس نيوز” أن الولايات المتحدة تتجه إلى استبدال منظومة الصواريخ الباليستية العابرة للقارات مينيوتمان 3 بنظام حديث يُعرف باسم سينتينل، في إطار تحديث ترسانتها النووية وتعزيز جاهزيتها الاستراتيجية.
وجاءت هذه المعطيات خلال جولة ميدانية فوق مناطق انتشار الصواريخ في ولايات الغرب الأميركي، حيث لا تزال مئات الصواريخ في حالة تأهب دائم. وأكد قادة عسكريون أن نحو 400 صاروخ عابر للقارات يبقى جاهزاً للإطلاق في أي وقت، ضمن منظومة الردع النووي.
نهاية نظام عمره أكثر من 60 عاماً
دخل نظام “مينيوتمان 3” الخدمة منذ ستينيات القرن الماضي، ما يجعله من أقدم مكونات الردع النووي الأميركي. ورغم خضوعه لتحديثات متكررة، إلا أن عمره التشغيلي الطويل دفع إلى استبداله بنظام أكثر تطوراً وكفاءة.
ويجري حالياً إيقاف بعض صوامع الإطلاق تدريجياً، بالتوازي مع الانتقال إلى المنظومة الجديدة، وسط إجراءات أمنية مشددة لحماية هذه المواقع الحساسة.
«سينتينل».. قدرات أكبر وكلفة أقل تشغيلًا
بحسب المسؤولين العسكريين، يتميز نظام “سينتينل” بقدرات متقدمة، إذ يُعد أكبر حجماً، وأسرع، وذو مدى أطول، مع قدرة على حمل حمولة أكبر، إضافة إلى كونه أكثر أماناً وموثوقية.
ورغم أن البرنامج تجاوز ميزانيته بنسبة تقارب 80%، لتصل تكلفته الإجمالية إلى نحو 141 مليار دولار، فإن القادة يؤكدون أن تكاليف تشغيله على المدى الطويل ستكون أقل مقارنة بمنظومة “مينيوتمان 3″، بسبب انخفاض متطلبات الصيانة.
بنية تحتية جديدة للردع النووي
يشمل المشروع إنشاء أكثر من 450 منصة إطلاق جديدة، إلى جانب ما بين 50 و75 مركز تحكم ومنشآت دعم إضافية، ما يعكس تحولاً واسع النطاق في البنية التحتية النووية الأميركية.
ويأتي هذا التحديث في سياق سباق التسلح العالمي، حيث تسعى واشنطن إلى الحفاظ على تفوقها الاستراتيجي في مواجهة التحديات المتزايدة، وضمان جاهزية منظومة الردع في ظل بيئة أمنية أكثر تعقيداً.







