حرية
أوصت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي، الأربعاء، شركات الطيران بالاستمرار في تجنب التحليق عبر المجالين الجويين العراقي والإيراني، محذرة من استمرار المخاطر الأمنية وإمكانية اندلاع عمليات عسكرية جديدة قد تهدد سلامة الطيران المدني في المنطقة.
وأوضحت الوكالة، في نشرة محدثة، أن التوصية الخاصة بالأجواء العراقية والإيرانية ستظل سارية حتى 31 آب/أغسطس المقبل، في إطار تقييمها المستمر للمخاطر التي تواجه حركة الملاحة الجوية، مع استمرار التوترات الإقليمية، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.
وأشارت الوكالة إلى أن التوصية السابقة، التي انتهت صلاحيتها الأربعاء، كانت تشمل أيضاً المجال الجوي اللبناني، في حين دعت شركات الطيران إلى توخي أقصى درجات الحذر عند تشغيل الرحلات العابرة لأجواء البحرين والكويت وإسرائيل والأردن وقطر وسلطنة عُمان والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، نظراً لاحتمال تأثرها بأي تطورات أمنية مفاجئة.
وتأتي هذه التوصيات في وقت لا تزال فيه المنطقة تشهد حالة من التوتر العسكري، وما يرافقها من مخاوف متزايدة بشأن سلامة الملاحة الجوية، خصوصاً بعد تصاعد المواجهات التي أثرت في حركة النقل الجوي وخطط شركات الطيران الدولية.
ويعكس تمديد التحذير الأوروبي استمرار القناعة لدى المؤسسات الدولية المعنية بسلامة الطيران بأن المخاطر الأمنية في أجواء العراق وإيران لم تنحسر بعد، رغم تراجع حدة العمليات العسكرية المباشرة في بعض المناطق. كما يشير القرار إلى أن تقييم المخاطر لم يعد يقتصر على وقوع هجمات فعلية، بل يشمل أيضاً احتمالات التصعيد المفاجئ، أو استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، وما قد يترتب على ذلك من تهديد لحركة الطيران المدني.
ومن الناحية الاقتصادية، قد يؤدي استمرار هذه التوصيات إلى زيادة كلف التشغيل على شركات الطيران العالمية نتيجة اضطرارها إلى اعتماد مسارات أطول وأكثر كلفة، وهو ما ينعكس على أسعار التذاكر ومدة الرحلات، فضلاً عن تقليص الإيرادات التي تحققها الدول من رسوم عبور الطائرات في أجوائها.
أما بالنسبة للعراق، فإن استمرار التحذيرات الأوروبية يمثل تحدياً إضافياً أمام جهود استعادة الثقة بمجاله الجوي وتحويله إلى ممر رئيسي للرحلات بين آسيا وأوروبا. ويؤكد ذلك أن استقرار الأوضاع الأمنية لم يعد مرتبطاً بالداخل العراقي فحسب، بل أصبح يتأثر بصورة مباشرة بالتطورات الإقليمية، ولا سيما التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، التي تلقي بظلالها على أمن الملاحة الجوية في المنطقة بأسرها.







