حرية
كشفت القيادية الكردية ووزيرة الدولة السابقة لشؤون المرأة، نرمين عثمان، عن أبرز محطات مسيرتها السياسية الممتدة لأكثر من ثلاثة عقود، مؤكدة أن تأسيس أول وزارة لشؤون المرأة في العراق شكّل تحولاً مفصلياً في إدراج قضايا النساء ضمن أولويات العمل الحكومي، وأن تمكين المرأة يتحقق بالمشاركة الفاعلة في صناعة القرار وليس عبر الشعارات.
وقالت عثمان، في حوار لها، إنها ساهمت في تأسيس عدد من الوزارات في إقليم كردستان والحكومة الاتحادية، حيث شغلت مناصب وزيرة الشؤون الاجتماعية ووزيرة التربية في الإقليم، قبل أن تصبح أول امرأة كردية تتولى حقيبة وزارية في الحكومة الاتحادية بعد عام 2003، عبر وزارة الدولة لشؤون المرأة، ثم تولت لاحقاً وزارتي البيئة وحقوق الإنسان.
وأوضحت أن فكرة إنشاء وزارة مختصة بشؤون المرأة جاءت عقب مؤتمر “صوت المرأة العراقية”، الذي جمع ناشطات من مختلف المحافظات، وأسفر عن توصيات قُدمت إلى سلطة الائتلاف المؤقتة، كان أبرزها إنشاء وزارة تُعنى بحقوق المرأة، إضافة إلى المطالبة بتخصيص نسبة 40% من المناصب الحكومية للنساء، رغم أن هذا المقترح لم يُدرج في الدستور.
وأضافت أن ارتباط وزارة شؤون المرأة برئيس الوزراء منحها فرصة لطرح قضايا النساء مباشرة أمام أعلى سلطة تنفيذية، معتبرة أن تأسيس الوزارة كان “إنجازاً تاريخياً” رغم قصر عمر الحكومة آنذاك، لأنه رسخ وجوداً مؤسسياً لقضايا المرأة داخل الدولة.
وتطرقت عثمان إلى أبرز إنجازاتها خلال توليها وزارة البيئة، مشيرة إلى تنفيذ مشروع لإعادة تأهيل أهوار جنوب العراق بدعم ياباني، حصلت بسببه على جائزة دولية، كما اختيرت “امرأة العام” في العراق عام 2016، وتولت مسؤولية ملف المرأة العاملة في إطار مؤتمر عربي لمدة عامين.
وأكدت أن المرأة الكردية خاضت نضالاً مزدوجاً، تمثل في الدفاع عن القضية الوطنية ومواجهة التحديات الاجتماعية التي حدّت من دورها، مشيرة إلى أن استقرار مؤسسات إقليم كردستان أتاح انتقال المرأة من ساحات النضال إلى مواقع التشريع والإدارة وصنع القرار.
وشددت على أن تمثيل المرأة يجب ألا يقتصر على البرلمان، بل يمتد إلى مجلس الوزراء والمناصب التنفيذية والإدارية العليا، مؤكدة أن الوصول إلى مواقع السلطة يتطلب نضالاً وإصراراً، واختتمت بالقول: “السلطة معركة، ومن يريد الوصول إليها عليه أن يخوضها”.







