حرية
في تطور يعكس تصاعد المخاوف الأمنية في منطقة الخليج، أمرت وزارة الخارجية الأميركية موظفي سفارتها في الرياض وعائلاتهم بمغادرة السعودية، بالتزامن مع هجوم بطائرة مسيّرة استهدف محيط أحد معامل حقل شيبة النفطي، وأسفر عن مقتل مقيمين وإصابة اثنين آخرين، وفق مصادر رسمية وإعلامية.
أمرت وزارة الخارجية الأميركية كل موظفي سفارتها في الرياض وعائلاتهم بمغادرة السعودية، في ظل الهجمات شبه اليومية لـ الحوثيين، بحسب ما أفاد مصدر دبلوماسي وكالة “فرانس برس” مساء الأربعاء.
وقال المصدر إن واشنطن أمرت أيضا بمغادرة أفراد عائلات العاملين في سفاراتها في الإمارات والأردن وقطر والبحرين.
من جانبها، ذكرت وزارة الطاقة السعودية، أن”مقيمين توفيا وأصيب آخران، صباح الأربعاء، في محاولة استهداف أحد معامل حقل شيبة التابع لشركة “أرامكو” السعودية بطائرة مسيرة جرى اعتراضها”.
وقال مصدر مسؤول في الوزارة إن المتوفيين مقيمان من الجنسيتين الفلبينية والنيبالية، فيما يحمل المصابان الجنسيتين الباكستانية والهندية. وأعرب المصدر عن التعازي لذوي المتوفيين، متمنيا الشفاء العاجل للمصابين.
وأوضح المصدر أن الحادثة أسفرت عن اندلاع حريق في مركبة تابعة لأحد المقاولين العاملين في الحقل، خارج أسوار المعمل. وأضاف أن العمليات التشغيلية في الحقل لم تتأثر.
وذكرت صحيفة “الشرق الأوسط” أن الوفاتين والإصابتين نجمت عن سقوط شظايا بعد اعتراض المسيرة. وأفاد المصدر بأن الجهات المختصة باشرت التعامل مع الحادثة واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وكان الحوثيين في اليمن قد أعلنوا، الاثنين 19 أكتوبر، شن هجمات قالوا إنها استهدفت حقل شيبة ومنشأة لأرامكو في ينبع ومطاري الرياض وأبها، بحسب وكالة “رويترز”.
واستأنف الحوثيون خلال الأسابيع الماضية هجماتهم على السعودية على خلفية دعمها الحكومة اليمنية، في حين أطلق التحالف الذي تقوده الرياض خلال أكتوبر عملية عسكرية واسعة ضد الحوثيين. وأسفر أحد الهجمات على مطار الرياض في 10 أكتوبر عن مقتل 13 شخصا.
ويقع حقل شيبة في صحراء الربع الخالي، وتبلغ طاقته الإنتاجية مليون برميل من النفط الخام يوميا وفق أرامكو. وتعرض الحقل لمحاولات استهداف متكررة بالمسيرات خلال عام 2026.







