حرية
قال مستشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، علي صفري، إن جميع الحروب تنتهي عادةً بالمفاوضات “إلا مع الولايات المتحدة، حيث تنتهي المفاوضات بالحروب”، في إشارة إلى التصعيد المستمر بين طهران وواشنطن.
وأوضح صفري، في تصريحات لوسيلة إعلام لبنانية، أن إيران تلقت رداً أميركياً على مقترحها الأخير، وتقوم حالياً بدراسته، مؤكداً أن بلاده “مستعدة لكل السيناريوهات الميدانية” في ظل استمرار التوتر في المنطقة، خصوصاً في مضيق هرمز.
وأضاف أن إيران ردّت على ما وصفه بـ“الخطوات الاستفزازية الأميركية” في المضيق، مشيراً إلى أن الهجمات الأميركية دفعت طهران إلى استخدام أوراق ضغط لم تكن ترغب في تفعيلها، على حد تعبيره.
كما شدد على أن طهران “تواصل اتصالاتها مع الدول المطلة على المضيق”، واقترحت ترتيبات أمنية جديدة، مؤكداً أن أولوية بلاده هي “وقف الحرب، وإعادة فتح المضيق، وإنهاء ما وصفه بالقرصنة البحرية الأميركية”.
وفي السياق الإقليمي، أشار المسؤول الإيراني إلى أن إنهاء الحرب يشمل “كل الجبهات، بما فيها لبنان”، لافتاً إلى وجود اتصالات مع أطراف رسمية هناك، في إشارة إلى تشابك الملفات الإقليمية.
واتهم صفري بعض دول المنطقة بالتحرك داخل الأمم المتحدة ضد إيران، ووجّه اتهامات مباشرة إلى الإمارات العربية المتحدة بالمشاركة في الحرب، قائلاً إن لدى طهران “وثائق تثبت ذلك”.
في المقابل، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب من لهجته، مهدداً باتخاذ “مسار مختلف” في حال فشل التوصل إلى اتفاق، في إشارة إلى استمرار الضغط الأميركي على إيران، وربط مستقبل التهدئة أو التصعيد بنتائج المفاوضات الجارية.
وبين هذا التصعيد المتبادل، تبدو المنطقة أمام معادلة مفتوحة على خيارين متناقضين: إما اتفاق سياسي يعيد ضبط التوازن، أو مزيد من التصعيد الذي قد يوسع رقعة المواجهة في الخليج والممرات البحرية الحيوية.






