حرية
أعلن محمد باقر قاليباف التوصل إلى اتفاق خلال المحادثات التي جرت في سويسرا يقضي بالإفراج عن 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، في خطوة قد تشكل دفعة مهمة للاقتصاد الإيراني وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التفاهمات المالية والسياسية بين طهران والغرب.
وقال قاليباف إن الاتفاق يتضمن أيضاً ترتيبات تتعلق بمضيق مضيق هرمز، مشيراً إلى أن إدارة المضيق “لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب”، وأن إيران ستتولى إدارة الممر البحري الحيوي وفق ترتيبات جديدة تراعي القوانين الدولية وتحافظ على انسيابية حركة الملاحة.
وأوضح أن الأطراف المشاركة اتفقت على إنشاء خط اتصال مباشر لمعالجة أي مشكلات أو حوادث قد تواجه السفن العابرة للمضيق خلال فترة تمتد 30 يوماً، بهدف تعزيز الاستقرار البحري ومنع أي تصعيد قد يؤثر على حركة التجارة العالمية.
أهمية اقتصادية كبيرة
يمثل الإفراج عن 12 مليار دولار من الأصول المجمدة مكسباً اقتصادياً مهماً لإيران، إذ يوفر سيولة مالية يمكن أن تُستخدم لدعم الاحتياطات النقدية وتمويل الواردات وتعزيز الاستقرار المالي الداخلي، خصوصاً بعد سنوات من العقوبات والقيود المالية.
ويرى خبراء أن هذه الأموال قد تسهم في تخفيف الضغوط على الاقتصاد الإيراني، ودعم سعر العملة المحلية، وتحفيز النشاط التجاري والاستثماري إذا ما تم توظيفها ضمن برامج اقتصادية واضحة.
مضيق هرمز في قلب المعادلة
يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز القادمة من دول الخليج إلى الأسواق العالمية. وأي تغييرات في آليات إدارته أو أمنه البحري تنعكس مباشرة على أسواق الطاقة وأسعار النفط العالمية.
وتشير تصريحات قاليباف إلى أن طهران تسعى إلى تثبيت دور أكبر لها في إدارة أمن الملاحة داخل المضيق، مع محاولة طمأنة المجتمع الدولي من خلال التأكيد على الالتزام بالقوانين والاتفاقيات البحرية الدولية.
مرحلة جديدة من التفاهمات
يأتي الإعلان في ظل الحراك الدبلوماسي الجاري بين إيران والولايات المتحدة وشركاء دوليين آخرين، حيث تُنظر هذه الخطوات على أنها جزء من مسار أوسع يهدف إلى تخفيف التوترات الإقليمية وفتح قنوات تفاوض بشأن الملفات الاقتصادية والنووية والأمنية.
ويترقب المراقبون ما إذا كانت هذه التفاهمات ستقود إلى مزيد من الإفراج عن الأصول الإيرانية ورفع القيود الاقتصادية، أم أنها ستبقى مرتبطة بمدى التزام الأطراف بتنفيذ الاتفاقات والتفاهمات المعلنة خلال المرحلة المقبلة.






