حرية
أكد مندوب إيران لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، أن اتفاق وقف إطلاق النار بات يشمل مختلف ساحات التوتر في المنطقة، بما فيها لبنان، مشيراً إلى عودة جميع الأطراف إلى الالتزام ببنود الاتفاق بعد موجة التصعيد الأخيرة.
وأوضح إيرواني أن الاتصالات بين طهران وواشنطن ما تزال مستمرة عبر وساطة باكستانية، بهدف استكمال المفاوضات والوصول إلى الصيغة النهائية للاتفاق الجاري بحثه بين الجانبين، لافتاً إلى أن المشاورات الحالية تتركز على وضع اللمسات الأخيرة على النص النهائي للتفاهمات.
وفي موازاة ذلك، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن فرص التوصل إلى اتفاق جديد مع إيران أصبحت كبيرة، مؤكداً أنه يتوقع اتضاح صورة الاتفاق بشكل أكبر خلال الأيام المقبلة.
وأشار ترامب إلى أن الاتفاق المرتقب سيكون، بحسب وصفه، أكثر فاعلية من الاتفاق النووي الذي أُبرم خلال إدارة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، مؤكداً أن هدف واشنطن يتمثل في منع إيران بشكل كامل من امتلاك السلاح النووي.
وأضاف أن الضغوط الاقتصادية والعقوبات تبقى الخيار الأفضل لتحقيق الأهداف الأميركية مقارنة بالخيارات العسكرية، مبيناً أن التفاهمات المتعلقة بملفات الشرق الأوسط وصلت إلى مراحل متقدمة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل مؤشرات متزايدة على مساعٍ دولية لتثبيت وقف إطلاق النار واحتواء التوترات الإقليمية، وسط ترقب لنتائج المفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن وما قد تحمله من انعكاسات على أمن المنطقة واستقرارها.
تشير التصريحات الإيرانية والأميركية المتزامنة إلى وجود أرضية مشتركة تتبلور تدريجياً بين الطرفين، خصوصاً بعد جولة التصعيد العسكري الأخيرة. كما أن الحديث عن شمول وقف إطلاق النار للجبهة اللبنانية يعكس رغبة دولية وإقليمية في منع توسع الصراع إلى ساحات جديدة. وفي حال نجاح الوساطة الباكستانية في تقريب وجهات النظر، فقد تشهد المنطقة مرحلة تهدئة نسبية تمهد لاتفاق أوسع يتناول الملف النووي الإيراني وترتيبات الأمن الإقليمي، إلا أن نجاح هذا المسار سيبقى مرهوناً بقدرة جميع الأطراف على الالتزام بالتفاهمات ومنع أي خروقات ميدانية قد تعيد الأزمة إلى نقطة الصفر.






