حرية
عادت التحركات الطلابية إلى الواجهة في فرنسا مع استئناف الدراسة مطلع تشرين الثاني الحالي، بعدما استأنف طلاب المدارس الثانوية والجامعات احتجاجاتهم رفضاً لما وصفوه بعدم كفاية تعهدات الحكومة لمعالجة مشكلات التعليم وارتفاع تكاليف المعيشة، بالتزامن مع إضراب وطني دعت إليه النقابات العمالية، اليوم الخميس
وأظهرت بيانات وزارة التربية الفرنسية، الاثنين الماضي، تعطّل الدراسة أو إغلاق مداخل 41 مؤسسة ثانوية، بما يعادل نحو 1% من إجمالي المدارس البالغ عددها 3700، قبل أن يرتفع العدد إلى 48 مدرسة وفق بيانات نقلتها وسائل إعلام فرنسية، أمس الأربعاء.
وشملت التحركات باريس وليون ورين وتولوز، فيما قدّرت نقابات طلابية عدد المؤسسات المتأثرة بأرقام أعلى بكثير من الإحصاءات الرسمية.
وتأتي هذه التحركات بعد موجة احتجاجات بدأت في منتصف أيلول الماضي، على خلفية تدهور ظروف المؤسسات التعليمية ونقص الكوادر والتجهيزات، قبل أن تتسع مطالبها لتشمل تحسين فرص الالتحاق بالتعليم العالي ومواجهة غلاء المعيشة.
ولم تنجح التعهدات التي أعلنتها الحكومة خلال عطلة الخريف في إنهاء الاحتجاجات، إذ اعتبرت مجموعات طلابية أنها لا تلبي مطالبها الأساسية.
وفي المقابل، دعت وزارة التربية الطلاب إلى عدم عرقلة الوصول إلى المدارس، مؤكدة أن استئناف الدراسة يمثل أولوية، ومحذرة من أن استمرار التعطيل قد ينعكس على العام الدراسي وامتحانات نهاية المرحلة الثانوية.
وتتزامن الاحتجاجات الطلابية مع تحرك نقابي وطني يشمل قطاعات النقل والصحة والخدمات العامة، للمطالبة بتحسين الأجور ومعالجة ارتفاع تكاليف المعيشة والاعتراض على توجهات الموازنة الحكومية.
وتشير التقديرات إلى مشاركة مئات الآلاف في التظاهرات المقررة اليوم، وسط إجراءات أمنية واسعة واستعدادات لاحتمال حدوث اضطرابات في المرافق العامة.






