حرية | إعداد: قسم الاخبار
أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، اليوم الأحد 5 نيسان/أبريل، بأن ناقلتين يابانيتين تمكنتا من عبور مضيق هرمز بسلام، في أول تحرك ملاحي ناجح منذ الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، في مؤشر حذر على إمكانية استئناف جزئي لحركة النقل البحري في أحد أهم الممرات النفطية في العالم.
وبحسب التقرير، فإن الناقلة الأولى “صحار”، التابعة لشركة “ميتسوي أو إس كي لاينز”، كانت تحمل شحنة من الغاز الطبيعي المسال، وقد غادرت الخليج بسلام ليلة 3 نيسان، وهي ترفع علم بنما. فيما غادرت الناقلة الثانية “غرين سانفي”، المحملة أيضًا بالغاز الطبيعي المسال، مساء السبت 4 نيسان، رافعة علم الهند، حيث أكدت الشركة سلامة طاقم السفينتين وعدم تسجيل أي حوادث خلال الرحلتين.
في المقابل، كشفت مصادر يابانية رسمية أن نحو 45 سفينة مرتبطة باليابان لا تزال عالقة فعليًا داخل الخليج العربي، في ظل التوترات الأمنية التي أدت إلى شبه توقف لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يُعد شريانًا حيويًا لإمدادات الطاقة العالمية.
وتعتمد اليابان بشكل كبير على واردات النفط من الشرق الأوسط، بنسبة تصل إلى 94%، تمر معظمها عبر مضيق هرمز، ما يجعل أي اضطراب في هذا الممر البحري تهديدًا مباشرًا لأمنها الطاقي. وفي هذا السياق، بدأت طوكيو منذ 16 آذار/مارس بسحب نحو 80 مليون برميل من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية، وهو ما يعادل مخزونًا يكفي لمدة 45 يومًا، في محاولة لاحتواء تداعيات الأزمة.
ويعكس عبور الناقلتين تطورًا محدودًا لكنه مهم في مسار الأزمة، إذ يشير إلى إمكانية فتح ممرات بحرية جزئية تحت ظروف أمنية مشددة، غير أن استمرار احتجاز عشرات السفن داخل الخليج يؤكد أن المخاطر ما تزال قائمة، وأن استقرار الملاحة في مضيق هرمز لم يتحقق بعد بشكل كامل.







