حرية
أفاد مصدر أمني في العاصمة بغداد، مساء الثلاثاء، بإلقاء القبض على مدير عام الأشغال العسكرية في وزارة الدفاع العراقية، على خلفية اتهامات تتعلق بقضايا فساد مالي وإداري.
وقال المصدر إن عملية الاعتقال نفذتها قوة أمنية مختصة، موضحاً أن التحقيقات تتعلق بملفات تخص مشاريع البنى التحتية التابعة لوزارة الدفاع، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة المخالفات أو حجم الأموال محل التحقيق.
وتأتي هذه العملية ضمن حملة واسعة لمكافحة الفساد تنفذها الأجهزة الأمنية والجهات الرقابية منذ 28 حزيران/يونيو الماضي، وشملت عدداً من المسؤولين والنواب ورجال الأعمال، في إطار ملاحقة المتهمين بقضايا الكسب غير المشروع وهدر المال العام.
ومن المتوقع أن يُعرض المسؤول المعتقل على الجهات القضائية المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية وفقاً للقانون.
يؤشر توقيف مسؤول رفيع في وزارة الدفاع إلى اتساع نطاق حملة مكافحة الفساد لتشمل مؤسسات سيادية وقطاعات حساسة، بما يعكس توجهاً نحو ملاحقة ملفات تتعلق بالعقود والإنفاق الحكومي، وليس الاقتصار على المؤسسات المدنية.
وفي الوقت نفسه، فإن توجيه الاتهامات لا يعني الإدانة، إذ يبقى حسم القضية مرهوناً بنتائج التحقيقات والإجراءات القضائية التي ستحدد مدى ثبوت المخالفات والمسؤوليات القانونية.
إذا استمرت الحملة بالوتيرة الحالية، فقد تشهد المرحلة المقبلة فتح ملفات إضافية في مؤسسات حكومية أخرى، الأمر الذي قد يعزز جهود مكافحة الفساد واستعادة الثقة بالمؤسسات العامة، شريطة أن تُدار التحقيقات وفق الأصول القانونية وبشفافية، وأن تستند أي إدانات إلى أحكام قضائية نهائية.







