حرية
أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الاثنين، تنفيذ هجمات استهدفت مواقع عسكرية أميركية في البحرين والكويت، ضمن ما وصفه بالموجة الثانية والعشرين من عملية “النصر 2”، في تصعيد جديد للمواجهة العسكرية بين طهران وواشنطن.
وقال الحرس الثوري، في بيان، إن بحرية الحرس نفذت ضربات متزامنة استهدفت منشآت أميركية في البلدين، مشيراً إلى أن الهجوم الأول طال مباني تخزين وصيانة الطائرات المسيّرة التابعة للقوات الأميركية في مطار الصخير بالبحرين، مدعياً تدميرها.
وأضاف أن هجوماً آخر استهدف مرافق تجهيز الزوارق من طراز TF59 في ميناء سلمان البحريني، زاعماً إلحاق أضرار كبيرة بالمباني والزوارق المستخدمة من قبل القوات الأميركية.
كما أعلن الحرس استهداف منشآت الإقامة والدعم اللوجستي الخاصة بالقوات البحرية الأميركية في قاعدة عريفجان بالكويت، مدعياً تدميرها بالكامل.
في المقابل، أعلن الجيش الكويتي أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت صواريخ وطائرات مسيّرة إيرانية، بالتزامن مع تفعيل صافرات الإنذار في عدد من المناطق.
وفي البحرين، أكدت وزارة الداخلية إطلاق صفارات الإنذار عقب الهجوم، داعية المواطنين والمقيمين إلى التزام الهدوء والتوجه إلى أقرب أماكن آمنة حتى انتهاء التهديد.
وكان الحرس الثوري قد أعلن، في وقت سابق من اليوم، تنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت قال إنها تابعة للقوات الأميركية في الكويت والبحرين والأردن، وذلك رداً على الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع داخل إيران فجر الاثنين.
من جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) انتهاء الليلة التاسعة على التوالي من عملياتها العسكرية ضد إيران، مؤكدة مواصلة استهداف مواقع عسكرية ومنشآت مرتبطة بالقدرات البحرية والصاروخية الإيرانية.
يشير إعلان الحرس الثوري إلى اتساع رقعة المواجهة لتشمل قواعد ومنشآت أميركية موزعة في أكثر من دولة خليجية، في محاولة لزيادة الضغط على الولايات المتحدة ورفع كلفة عملياتها العسكرية ضد إيران.
وفي المقابل، فإن إعلان الكويت والبحرين اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة يعكس استمرار جاهزية منظومات الدفاع الجوي في دول الخليج، كما يؤكد انتقال جزء من المواجهة إلى المجال الإقليمي، مع تزايد المخاوف من اتساع نطاق الهجمات ليشمل مزيداً من القواعد والمنشآت الحيوية.
وتبرز هذه التطورات أن الصراع لم يعد محصوراً بالضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، بل بات يهدد البنية الأمنية لمنطقة الخليج وممرات الطاقة، الأمر الذي يزيد من احتمالات استمرار التصعيد العسكري، ويعزز المخاوف من تأثيره على أمن الملاحة وإمدادات النفط العالمية.







