حرية
أكد رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية، عمار الحكيم، أن العراق يتبنى سياسة تقوم على تعزيز الانفتاح الإقليمي والدولي، والسعي للعب دور الوسيط في الأزمات، بعيداً عن أن يكون ساحة لتصفية الحسابات والصراعات الإقليمية، وذلك خلال استقباله السفير الصيني الجديد لدى العراق، شيانغ بوه، في بغداد.
وذكر المكتب الإعلامي للحكيم أن اللقاء تناول العلاقات الثنائية بين العراق والصين، إلى جانب التطورات الإقليمية وانعكاساتها على الأمن والاستقرار، فضلاً عن بحث سبل تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.
وجدد الحكيم دعمه للحكومة في تنفيذ برنامجها الإصلاحي ومكافحة الفساد، مؤكداً أهمية استمرار الانفتاح العراقي على محيطه العربي والإقليمي والدولي.
وشدد على أن العراق يسعى إلى أن يكون “جسراً للتواصل بين الدول، لا ساحة لتصفية الحسابات”، مشيراً إلى أن الصين تمثل شريكاً مهماً للعراق لما تمتلكه من قدرات اقتصادية وصناعية وتكنولوجية يمكن أن تسهم في دعم مشاريع التنمية والاستثمار.
كما دعا إلى خفض التصعيد في المنطقة، وحث القوى الدولية الكبرى على الاضطلاع بدورها في استعادة الاستقرار، مؤكداً أن الحوار والتفاهمات المشتركة يمثلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات الإقليمية.
تأتي تصريحات الحكيم في توقيت بالغ الحساسية، بعد أيام من تصاعد التوتر العسكري في المنطقة، والضربات التي استهدفت مواقع داخل العراق، وما تبعها من مواقف متبادلة بين بغداد وواشنطن والرياض وطهران، الأمر الذي أعاد العراق إلى قلب التجاذبات الإقليمية.
وتحمل رسائل الحكيم عدة دلالات سياسية، أبرزها:
- دعم نهج الحكومة في تحييد العراق عن الصراعات الإقليمية ومنع استخدام أراضيه كساحة للمواجهات.
- التأكيد على الشراكة مع الصين بوصفها أحد أبرز الشركاء الاقتصاديين للعراق، في ظل توجه بغداد لتنويع علاقاتها الدولية وعدم حصرها بمحور واحد.
- الدعوة إلى الحلول الدبلوماسية في وقت تتزايد فيه احتمالات اتساع المواجهة العسكرية في المنطقة.
كما تعكس الإشارة إلى أن العراق يجب أن يكون “جسراً للتواصل” استمرار الخطاب السياسي الذي تتبناه بغداد منذ سنوات، والقائم على لعب دور الوسيط بين القوى المتنافسة، مستفيدة من علاقاتها مع الولايات المتحدة وإيران والدول العربية والصين في آن واحد.
ورغم هذا التوجه، فإن نجاح العراق في الحفاظ على هذا الدور يبقى مرتبطاً بقدرته على ضبط الوضع الأمني الداخلي، ومنع استخدام أراضيه في أي صراع إقليمي، وهو تحدٍ يزداد تعقيداً مع استمرار التصعيد العسكري وتداخل المصالح الدولية في المنطقة.







