حرية
بحث رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية عمار الحكيم، مع رئيس تحالف خدمات شبل الزيدي، مستجدات المشهد السياسي وملف استكمال تشكيل الحكومة، في لقاء يأتي وسط حراك سياسي متسارع لحسم الاستحقاقات المقبلة.
ويعكس اللقاء استمرار المشاورات بين القوى السياسية بشأن الملفات المرتبطة بتشكيل الحكومة واستكمال الكابينة الوزارية، بالتزامن مع الحاجة إلى تقريب وجهات النظر بشأن التوازنات السياسية والخيارات المطروحة للمرحلة المقبلة.
وبحسب المعطيات المتداولة، تناول اللقاء الرؤى المشتركة تجاه التطورات السياسية، إلى جانب بحث سبل دفع عملية تشكيل الحكومة نحو خطوات أكثر سرعة، في ظل أهمية الوصول إلى توافقات تتيح للمؤسسات الحكومية الانتقال إلى مرحلة العمل التنفيذي الكامل.
حراك سياسي قبل استكمال الكابينة
ويأتي اجتماع الحكيم والزيدي في وقت تزداد فيه الضغوط السياسية باتجاه إنهاء الملفات العالقة المرتبطة بتشكيل الحكومة، خصوصاً أن تأخر حسم بعض المواقع الوزارية قد ينعكس على قدرة الحكومة في تنفيذ برنامجها ومعالجة الملفات الخدمية والاقتصادية والأمنية.
وتبرز اللقاءات الثنائية بين القوى السياسية بوصفها إحدى الأدوات الأساسية لإدارة مرحلة التفاوض، إذ تسعى الأطراف إلى بناء تفاهمات تمنع اتساع الخلافات وتسرّع الوصول إلى اتفاقات بشأن المناصب والبرامج والأولويات الحكومية.
التوافق السياسي أمام اختبار التنفيذ
ولا تكمن أهمية هذه التحركات في مجرد عقد الاجتماعات، بل في قدرتها على إنتاج تفاهمات قابلة للتحول إلى قرارات داخل المؤسسات الدستورية.
فالعراقيون لا ينتظرون اكتمال التشكيلة الحكومية بوصفه استحقاقاً شكلياً، وإنما ينتظرون حكومة قادرة على التعامل مع الملفات التي تمس حياتهم بصورة مباشرة، من الخدمات والاقتصاد وفرص العمل إلى الأمن ومكافحة الفساد وتحسين أداء مؤسسات الدولة.
ومن هنا، فإن تسريع تشكيل الحكومة يمثل اختباراً مبكراً للقوى السياسية وقدرتها على تقديم المصلحة العامة على حسابات توزيع النفوذ والمواقع.
هل تقترب ساعة الحسم؟
لقاء الحكيم والزيدي قد يكون جزءاً من سلسلة مشاورات سياسية أوسع تهدف إلى تضييق مساحة الخلاف والوصول إلى صيغة توافقية بشأن المرحلة المقبلة.
وفي حال نجحت هذه التحركات في تقريب المواقف بين القوى السياسية، فقد تمهد لانتقال أسرع نحو استكمال الكابينة الحكومية، إلا أن الحسم النهائي سيبقى مرتبطاً بما تخرج به المفاوضات من اتفاقات واضحة وقابلة للتنفيذ.
وبين الاجتماعات والاتصالات السياسية، يبقى السؤال الأهم: هل تتحول هذه التحركات إلى قرارات فعلية تنهي انتظار استكمال الحكومة، أم تستمر عملية التشكيل رهينة التفاهمات السياسية؟







