حرية
أكد الأمين العام لـ كتائب حزب الله العراقي، أبو حسين الحميداوي، أن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لا يعني انتهاء الصراع أو طيّ صفحة المواجهة في المنطقة.
وقال الحميداوي في بيان إن ما جرى يمثل نهاية جولة من الصراع، لكنه لا يشكل نهاية المعركة، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد تحديات ومحطات أكثر تعقيداً وخطورة، الأمر الذي يتطلب، بحسب تعبيره، الحفاظ على الجاهزية والاستعداد لمختلف التطورات.
وأضاف أن الصراعات القائمة في المنطقة ما تزال مفتوحة، معتبراً أن الخلافات الأساسية لم تُحسم رغم التفاهمات الأخيرة، وأن المرحلة المقبلة ستكشف طبيعة التوازنات الجديدة التي ستنتج عن الاتفاقات الإقليمية والدولية.
كما تضمن البيان انتقادات حادة للأطراف التي دعمت السياسات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة، مؤكداً رفض ما وصفه بمحاولات فتح “صفحة جديدة” من دون معالجة الملفات والخلافات السابقة.
تعكس تصريحات الحميداوي وجود تباين في قراءة نتائج الاتفاق الأمريكي الإيراني بين الأطراف المنضوية ضمن ما يُعرف بمحور المقاومة. ففي الوقت الذي تنظر فيه بعض الأطراف إلى الاتفاق باعتباره فرصة لخفض التوتر وإعادة ترتيب الملفات الإقليمية، ترى أطراف أخرى أن التفاهمات الحالية لا تعالج جذور الصراع، بل تمثل هدنة أو مرحلة انتقالية مؤقتة.
كما تكشف هذه التصريحات عن استمرار الخطاب القائم على الحذر من مخرجات الاتفاق، خاصة في ما يتعلق بمستقبل الوجود الأمريكي في المنطقة، والملفات المرتبطة بإسرائيل، والتوازنات الأمنية الجديدة التي قد تنشأ نتيجة التفاهمات بين واشنطن وطهران.
وتشير الرسائل الواردة في البيان إلى أن بعض الفصائل لا تنظر إلى الاتفاق باعتباره نهاية للصراع الإقليمي، بل مرحلة جديدة قد تشهد إعادة تموضع للقوى المختلفة وفق معادلات سياسية وأمنية جديدة.
تؤكد تصريحات أبو حسين الحميداوي أن الاتفاق الأمريكي الإيراني لم يبدد بالكامل مخاوف أو تحفظات بعض القوى الإقليمية، التي ترى أن الملفات الخلافية الجوهرية ما تزال قائمة. وبين مسار التهدئة الدبلوماسية والتحديات الميدانية والسياسية، تبقى المرحلة المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت المنطقة تتجه نحو استقرار مستدام أم نحو جولات جديدة من التوتر.







