حرية
ارتفعت أسعار الذهب، اليوم الاثنين، مدعومة بتراجع أسعار النفط وانخفاض الدولار الأميركي، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأجيل أي هجوم جديد على إيران، وهو ما عزز تفاؤل الأسواق بإمكانية إفساح المجال أمام الحلول الدبلوماسية وخفف المخاوف من موجة تضخم جديدة.
وسجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعاً بنسبة 0.4% ليصل إلى 4055.76 دولاراً للأونصة، فيما صعدت العقود الآجلة للذهب الأميركي بنسبة 0.9% إلى 4054.00 دولاراً للأونصة.
وجاء الدعم الإضافي للمعدن النفيس مع تعرض الدولار الأميركي لضغوط عقب تدخل السلطات اليابانية والأميركية في سوق الصرف لدعم الين، ما عزز جاذبية الذهب بالنسبة للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة، إذ يؤدي تراجع الدولار عادة إلى زيادة الطلب على المعدن الأصفر.
وفي الوقت نفسه، يترقب المستثمرون هذا الأسبوع صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية المهمة، تشمل بيانات فرص العمل، وتقرير التوظيف الصادر عن مؤسسة ADP، وطلبات إعانة البطالة الأسبوعية، إضافة إلى تقرير الوظائف غير الزراعية، والتي ستحدد إلى حد كبير توقعات الأسواق بشأن مسار أسعار الفائدة الأميركية خلال الفترة المقبلة.
وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت أسعار الفضة بنسبة 0.9% إلى 58.13 دولاراً للأونصة، وصعد البلاتين بنسبة 0.5% إلى 1649.35 دولاراً، فيما قفز البلاديوم بنسبة 1.7% ليسجل 1294.92 دولاراً للأونصة.
تعكس مكاسب الذهب عودة المستثمرين إلى إعادة تقييم المخاطر الجيوسياسية بعد انحسار احتمالات المواجهة العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، إذ أدى تأجيل أي عمل عسكري إلى تهدئة أسواق النفط وتقليص المخاوف من موجة تضخم قد تدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.
كما أن تراجع الدولار نتيجة التدخل لدعم الين منح الذهب دفعة إضافية، باعتباره أحد أكثر الأصول استفادة من ضعف العملة الأميركية، في وقت تتزايد فيه رهانات المستثمرين على احتمال تخفيف السياسة النقدية إذا أظهرت بيانات سوق العمل تباطؤاً في الاقتصاد الأميركي.
وفي المقابل، تبقى حركة الذهب مرتبطة بشكل وثيق بالبيانات الاقتصادية المنتظرة هذا الأسبوع، إذ إن أي مؤشرات على استمرار قوة سوق العمل قد تدعم الدولار وترفع عوائد السندات، ما يحد من مكاسب المعدن النفيس، بينما قد تؤدي البيانات الضعيفة إلى تعزيز الطلب على الذهب باعتباره ملاذاً آمناً، خصوصاً مع استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي في الشرق الأوسط وأسواق الطاقة العالمية.







