حرية
استقرت أسعار الذهب، اليوم الثلاثاء، قرب أعلى مستوياتها في أكثر من أسبوع، بعد المكاسب القوية التي سجلها في الجلسة السابقة، وسط ترقب المستثمرين لمزيد من التفاصيل المتعلقة بالاتفاق المعلن بين الولايات المتحدة وإيران وانعكاساته المحتملة على الأسواق العالمية.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% ليصل إلى 4315.87 دولاراً للأونصة، بعدما قفز بنحو 3.6% خلال تعاملات أمس الاثنين، مسجلاً أعلى مستوى له منذ الخامس من حزيران الجاري.
في المقابل، تراجعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم آب بنسبة 0.3% لتسجل 4337.10 دولاراً للأونصة.
أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد سجلت أداءً سلبياً، إذ انخفضت الفضة بنسبة 1% إلى 69.29 دولاراً للأونصة، فيما تراجع البلاتين بنسبة 0.9% إلى 1751.55 دولاراً، وهبط البلاديوم بنسبة 1.6% إلى 1327.27 دولاراً للأونصة.
يعكس استقرار الذهب حالة من الحذر التي تسيطر على الأسواق العالمية بعد الارتفاع القوي الذي شهده المعدن النفيس في أعقاب الإعلان عن التفاهمات الأمريكية الإيرانية. فالمستثمرون يحاولون تقييم التأثير الفعلي للاتفاق على أسواق الطاقة والتضخم والسياسات النقدية خلال المرحلة المقبلة.
وعادة ما يستفيد الذهب من فترات عدم اليقين السياسي والاقتصادي، إلا أن التطورات الأخيرة أوجدت معادلة مختلفة؛ إذ إن التهدئة المحتملة في الشرق الأوسط قد تدعم استقرار أسواق النفط وتخفف الضغوط التضخمية، وهو ما قد يحد من وتيرة صعود الذهب مستقبلاً.
كما أن المستثمرين يترقبون مواقف مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، لأن أي توجه نحو التيسير النقدي أو تثبيت الفائدة قد يمنح الذهب دعماً إضافياً، في حين أن عودة التشدد النقدي قد تضغط على الأسعار.
يبدو أن الذهب دخل مرحلة انتظار بعد موجة الصعود الأخيرة، حيث تركز أنظار الأسواق على تفاصيل الاتفاق الأمريكي الإيراني ومدى قدرته على تحقيق استقرار طويل الأمد في المنطقة. وبين ترقب التطورات الجيوسياسية وقرارات السياسة النقدية الأمريكية، سيبقى الذهب أحد أبرز المؤشرات التي تعكس مزاج المستثمرين تجاه المخاطر العالمية.







