حرية
ترأس رئيس مجلس الوزراء، علي فالح الزيدي، اليوم السبت، اجتماعاً خُصص لمراجعة وإقرار الصيغة النهائية للبرنامج الحكومي، بحضور الأمين العام لمجلس الوزراء وعدد من مستشاريه، في خطوة تمهد لإحالته إلى مجلس النواب لاعتماده رسمياً.
وذكر بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، أن الاجتماع شهد استعراضاً شاملاً لمحاور البرنامج الحكومي وأولوياته، إلى جانب مناقشة الملاحظات النهائية لضمان تكامل الرؤية الحكومية وتحديد الأهداف التنفيذية، قبل اعتماد الصيغة النهائية للبرنامج.
وأوضح البيان أن البرنامج يتضمن التزامات الحكومة في تنفيذ الإصلاحات، وتسريع وتيرة التنمية الاقتصادية والخدمية، والارتقاء بمستوى الخدمات العامة، فضلاً عن تعزيز الأداء المؤسسي وتحقيق أولويات المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أن البرنامج سيُرفع إلى مجلس النواب، بما يعكس التزامات الحكومة تجاه تنفيذ تعهداتها، ووضع إطار زمني واضح للمشاريع والسياسات التي تعتزم تطبيقها خلال المرحلة المقبلة.
يمثل إقرار الصيغة النهائية للبرنامج الحكومي محطة مفصلية في عمل حكومة علي فالح الزيدي، إذ ينتقل من مرحلة إعداد الرؤية إلى مرحلة الالتزام السياسي والتنفيذي أمام مجلس النواب. ويأتي ذلك بعد سلسلة تحركات داخلية وخارجية، أبرزها الزيارة الأخيرة إلى الولايات المتحدة وما رافقها من اتفاقيات اقتصادية واستثمارية، الأمر الذي يجعل البرنامج الحكومي بمثابة خارطة طريق لترجمة تلك التفاهمات إلى مشاريع وإجراءات عملية.
كما يعكس توقيت الاجتماع رغبة الحكومة في تسريع استكمال متطلبات عملها المؤسسي، خاصة مع استمرار ملفات حساسة تتعلق بالإصلاح الاقتصادي، ومكافحة الفساد، وتحسين الخدمات، وتنويع مصادر الدخل، وجذب الاستثمارات الأجنبية.
وسيكون نجاح البرنامج مرتبطاً بمدى قدرة الحكومة على تحويل بنوده إلى خطط تنفيذية قابلة للقياس، وتأمين الدعم البرلماني والسياسي اللازم، إضافة إلى توفير الموارد المالية المطلوبة، في ظل التحديات التي تواجه الموازنة وأزمة السيولة التي انعكست مؤخراً على تأخر صرف الرواتب.







