حرية
وجّه رئيس مجلس الوزراء، علي فالح الزيدي، بتخفيض أجور الخدمات الإدارية التي تستوفيها الشركة العامة لتجارة الحبوب خلال الموسم التسويقي الحالي، لتصبح بنسبة لا تتجاوز 6% بدلاً من النسبة المعتمدة سابقاً.
وذكرت الأمانة العامة لمجلس الوزراء أن القرار سيدخل حيز التنفيذ ابتداءً من الموسم التسويقي الحالي، في إطار الإجراءات الحكومية الرامية إلى تخفيف الأعباء المالية المرتبطة بتسويق المحاصيل الزراعية.
كما شدد الزيدي خلال الجلسة الاعتيادية السادسة لمجلس الوزراء على ضرورة أن تعمل الشركة العامة لتجارة الحبوب على تنويع مصادر إيراداتها وتطوير مواردها الذاتية بما يمكّنها من تغطية نفقاتها وتحقيق أهدافها المؤسسية، من دون الاعتماد على التمويل المباشر من الخزينة العامة.
وأكد أن الشركة، بوصفها مؤسسة ذات تمويل ذاتي، مطالبة بتعزيز كفاءتها الاقتصادية واستثمار إمكاناتها التشغيلية بما ينسجم مع الأنظمة والتعليمات النافذة.
يعكس القرار توجهاً حكومياً لدعم المنتج الزراعي المحلي وتقليل التكاليف التي يتحملها المزارعون خلال عمليات تسويق محاصيلهم، خاصة في ظل التحديات التي تواجه القطاع الزراعي من ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل والخدمات.
ومن المتوقع أن يسهم تخفيض أجور الخدمات الإدارية في زيادة الجدوى الاقتصادية للمزارعين وتشجيعهم على تسويق محاصيلهم عبر القنوات الرسمية، الأمر الذي قد ينعكس إيجاباً على حجم الكميات المسوقة للدولة واستقرار الأمن الغذائي.
وفي الوقت نفسه، فإن توجيه الشركة العامة لتجارة الحبوب نحو تنويع إيراداتها يحمل بعداً إصلاحياً ينسجم مع توجهات الحكومة لتقليل الاعتماد على الإنفاق الحكومي المباشر، وتعزيز كفاءة الشركات العامة وقدرتها على تحقيق الاستدامة المالية.
يجمع قرار رئيس الوزراء بين هدفين أساسيين؛ الأول تخفيف الأعباء المالية عن المزارعين عبر خفض أجور الخدمات الإدارية، والثاني دفع الشركة العامة لتجارة الحبوب نحو تعزيز مواردها الذاتية وتحقيق الاستدامة المالية. ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها جزء من سياسة أوسع لدعم القطاع الزراعي وتحسين كفاءة المؤسسات الاقتصادية الحكومية.







