حرية
مصدر: المباحثات ستتناول الأموال العراقية المحجوزة، والشراكة الاقتصادية، ومستقبل التعاون الأمني والاستثماري بين بغداد وواشنطن.
كشف مصدر مطلع، اليوم الأحد، أن رئيس مجلس الوزراء العراقي علي الزيدي سيبحث خلال زيارته المرتقبة إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، منتصف الشهر المقبل، إطلاق إحدى الكفالات المالية البنكية العراقية المحجوزة لدى الولايات المتحدة، والتي تُقدر قيمتها بنحو 30 مليار دولار، إلى جانب ملفات اقتصادية وأمنية واستثمارية.
وقال المصدر إن الزيارة ستسعى إلى إعادة صياغة العلاقة بين بغداد وواشنطن على أسس أكثر وضوحاً وشمولاً، مع التركيز على تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بما يخدم مصالح البلدين.
وأضاف أن من أبرز الملفات المطروحة على جدول الأعمال السعي لإطلاق كفالة مالية عراقية تقدر بنحو 30 مليار دولار، موضحاً أن هذه الأموال يمكن أن توفر دعماً مهماً للخزينة العامة، إذ تكفي لتغطية النفقات الحكومية، بما فيها الرواتب والمخصصات والالتزامات التشغيلية، لمدة لا تقل عن ستة أشهر.
وأشار المصدر إلى أن هذا الملف يرتبط أيضاً بالبحث عن حلول لتداعيات التوترات في مضيق هرمز، من خلال دعم صادرات النفط العراقية عبر منافذ بديلة في دول الجوار، وتطوير خطوط النقل والتصدير بما يضمن استقرار الإيرادات المالية.
وأوضح أن العراق يمتلك عدداً من الأصول والكفالات المالية في الخارج، بعضها مجمد أو محجوز، وأن الحكومة تعمل على استعادة هذه الأموال لتعزيز الاحتياطي المالي ودعم الاستقرار الاقتصادي.
كما ستشهد الزيارة، وفق المصدر، مناقشة ملفات أمنية تتعلق بالاتفاقية الأمنية ومستقبل الوجود العسكري الأمريكي في العراق، فضلاً عن بحث آليات توسيع الشراكة الاقتصادية، ومقترح إنشاء صندوق مالي عراقي في الولايات المتحدة يخصص لتمويل مشاريع البنى التحتية والتنمية.
وكان المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا والعراق، توم براك، قد نقل إلى رئيس الوزراء علي الزيدي دعوة من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لزيارة البيت الأبيض في منتصف تموز/يوليو المقبل، لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين، فيما أعلن الزيدي أن وفداً من رجال الأعمال سيرافقه خلال الزيارة بهدف توسيع فرص الاستثمار المشترك.
تمثل زيارة رئيس الوزراء إلى واشنطن اختباراً مهماً لمسار العلاقات العراقية الأمريكية، في ظل التحولات الإقليمية والأزمات الاقتصادية التي فرضتها اضطرابات أسواق الطاقة والملاحة في الخليج.
ويبرز ملف الكفالة المالية البالغة 30 مليار دولار باعتباره أحد أكثر الملفات حساسية، إذ إن الإفراج عن هذه الأموال – إذا تم التوصل إلى اتفاق بشأنها – قد يوفر للحكومة هامشاً مالياً كبيراً يساعدها على تعزيز السيولة، وتأمين الالتزامات المالية، وتقليل الضغوط على الموازنة العامة.
إلا أن طبيعة هذه الأموال ووضعها القانوني لم تُعلن رسمياً حتى الآن، الأمر الذي يجعل نتائج المباحثات مرهونة بالأطر القانونية والاتفاقات الثنائية بين بغداد وواشنطن، فضلاً عن أي التزامات أو قيود دولية قد تكون مرتبطة بها.
كما تعكس أجندة الزيارة توجهاً نحو توسيع الشراكة الاقتصادية، وعدم حصر العلاقة بين البلدين في الجانب الأمني فقط، من خلال التركيز على جذب الاستثمارات، وتمويل مشاريع البنية التحتية، وتطوير قطاع الطاقة.
وفي حال نجحت الزيارة في تحقيق تقدم في الملفات المالية والاستثمارية، فقد تشكل نقطة تحول في دعم الاقتصاد العراقي، خصوصاً في ظل التحديات التي فرضتها تقلبات أسواق النفط، والحاجة إلى تنويع مصادر التمويل وتعزيز الاحتياطي المالي للدولة.







