حرية
عاد التوتر الأمني إلى قضاء خبات في محافظة أربيل، مع تجدد الخلافات بين عائلتين وتحولها إلى مواجهة مسلحة خلال الليلة الماضية، في حادث يعيد تسليط الضوء على تكرار النزاعات المحلية في القضاء.
وذكرت المديرية في بيان، أنه”بعد نشوب خلاف الليلة الماضية بين عائلتين في قضاء خبات واستخدام السلاح فيه، وصلت قواتنا في مديرية شرطة محافظة أربيل على الفور، وبالتنسيق مع مديرية آسايش أربيل وقوات الزيرفاني إلى مكان الحادث، وتمكنت من السيطرة على الوضع بالكامل وبسرعة”.
وأضافت، أنه”سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يتسبب في إثارة الفوضى وزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة. كما نود إعلام المواطنين الأعزاء بأنه لن يُسمح بأي شكل من الأشكال باستخدام السلاح، وستُتخذ إجراءات صارمة في إطار القانون بحق أي مخالف”.
ولا تبدو النزاعات المسلحة في خبات مرتبطة بحادثة واحدة فقط؛ إذ شهد القضاء خلال الأشهر الماضية خلافات عائلية وعشائرية تطورت في بعض الحالات إلى مواجهات دامية.
ففي آذار 2026، أعلنت شرطة أربيل مقتل ستة أشخاص وإصابة ثلاثة آخرين في نزاع مسلح بين أفراد عائلة واحدة، قالت إنه نجم عن خلاف اجتماعي قديم بين أقارب، كما شهدت مناطق في القضاء خلال عامي 2025 و2026 توترات مرتبطة بخلافات عشائرية ونزاعات على الأراضي الزراعية، فضلًا عن توترات بشأن توقيف شخصيات عشائرية، وفق تقارير إعلامية وبيانات رسمية سابقة.
وتشير هذه الوقائع إلى تعدد خلفيات النزاعات في المنطقة، بين خلافات اجتماعية وعائلية قديمة، ونزاعات على الأراضي والمصالح المحلية، فضلًا عن تداعيات بعض الإجراءات الأمنية والقضائية على التوترات العشائرية.
شهد قضاء خبات، غرب أربيل، في مطلع تموز/يوليو 2025، واحدة من أبرز موجات التوتر العشائري في المنطقة، بعدما اندلع خلاف بين أفراد من عشيرتي الهركي وكوران بشأن أراضٍ زراعية وحقوق سقيها، على خلفية تغيير مسار أحد الفروع المائية المتفرعة من نهر الزاب الكبير.
وتطورت الخلافات إلى اشتباكات مسلحة بين الطرفين، قبل أن تتدخل القوات الأمنية، ثم تتصاعد المواجهة في 8 تموز عندما توجهت قوة أمنية لتنفيذ أوامر اعتقال بحق أشخاص من عشيرة الهركي، اتُّهموا بإطلاق النار خلال النزاع على الأراضي. وأفادت تقارير بمقتل شخص وإصابة خمسة آخرين في الاشتباك مع القوة الأمنية، بينهم عناصر من قوات الزيرفاني.
وفي اليوم التالي، تحدث خورشيد هركي، أحد وجهاء العشيرة، عن انتهاء الأزمة، مشيراً إلى تدخل رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني ورئيس الحكومة مسرور بارزاني لاحتواء التوتر، وتشكيل لجنة لمعالجة الخلاف ومنع تجدد المواجهات.
وتعيد الحوادث المتكررة في خبات طرح ملف انتشار السلاح خارج إطار القانون، ومدى قدرة الحلول العشائرية والإجراءات الأمنية على احتواء الخلافات قبل تحولها إلى مواجهات مسلحة.







