حرية
أعلن زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، اليوم الاثنين، دعمه الكامل لحملة مكافحة الفساد التي يقودها رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي، واصفاً إياها بأنها “حملة إصلاحية بطولية” أعادت الأمل للعراقيين، داعياً إلى تنظيم وقفة سلمية موحدة في عموم البلاد تأييداً لمسار الإصلاح.
وقال الصدر، في بيان، إن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة من خلال اعتقال متهمين بقضايا فساد تمثل “حملة إصلاحية بطولية”، معرباً عن أمله في استمرارها حتى تحقيق أهدافها، بعد أن “هيمن الفاسدون على مقدرات العراق”، بحسب تعبيره.
وأشاد بدور السلطة القضائية والقوات الأمنية، ولا سيما الأجهزة المعنية بمكافحة الإرهاب والفساد، مثنياً على جهودها في تنفيذ الإجراءات القانونية بحق المتهمين.
ودعا الصدر أئمة صلاة الجمعة إلى قيادة وقفات سلمية في الجمعة المقبلة، ترفع رايات الإمام الحسين عليه السلام وشعارات الإصلاح، تزامناً مع حلول شهر محرم الحرام، مؤكداً أن تكون الوقفات في جميع محافظات العراق دعماً للحملة الحكومية.
واختتم بيانه بالدعاء للعراق، مؤكداً أن الإصلاح يمثل مسؤولية وطنية مشتركة تستوجب تضافر جهود الجميع.
يحمل بيان مقتدى الصدر دلالات سياسية مهمة، إذ يمثل دعماً علنياً للحكومة في واحدة من أكبر حملات مكافحة الفساد التي شهدها العراق في السنوات الأخيرة، بعد أن كانت غالبية ردود الفعل مقتصرة على بيانات التأييد الصادرة عن القوى السياسية ومؤسسات الدولة.
كما أن دعوته إلى تنظيم وقفات سلمية شعبية تمنح الحملة بعداً جماهيرياً، وتسعى إلى تحويلها من إجراءات قضائية وأمنية إلى قضية تحظى بغطاء شعبي، بما قد يزيد من الضغوط لاستمرارها وعدم التراجع عنها.
ويأتي هذا الموقف بعد سلسلة بيانات تأييد صدرت خلال الساعات الماضية من قوى سياسية مختلفة، من بينها ائتلاف دولة القانون، وائتلاف الإعمار والتنمية، ولجنة النزاهة النيابية، وهيئة النزاهة الاتحادية، في مؤشر على اتساع الدعم السياسي والمؤسساتي لمسار ملاحقة المتهمين بقضايا الفساد.
وفي المقابل، يبقى نجاح هذه الحملة مرهوناً بقدرة القضاء على استكمال التحقيقات وإصدار أحكام قضائية وفق القانون، مع ضمان أن تشمل الإجراءات جميع المتورطين دون انتقائية، بما يعزز ثقة الرأي العام بأن مكافحة الفساد تمثل مساراً مؤسسياً دائماً، وليس حملة ظرفية مرتبطة بظروف سياسية معينة.








