حرية
بحث رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي، في لقاء منفصل مع رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني محمد باقر قاليباف، العلاقات الثنائية بين العراق وإيران وسبل تطوير التعاون المشترك، ولا سيما في المجال البرلماني.
وأكد الحلبوسي أهمية تفعيل لجان الصداقة البرلمانية وتعزيز الدبلوماسية البرلمانية وتوسيع مجالات التعاون بما يخدم مصالح الشعبين، مشيراً إلى أن العراق يعد من أكثر الدول تأثراً بالتطورات والظروف التي تشهدها المنطقة.
وشدد رئيس مجلس النواب على ضرورة مراعاة طبيعة العلاقات التي تربط بغداد وطهران، مؤكداً أهمية منح العراق «خصوصية» في ما يتعلق بتصدير النفط عبر مضيق هرمز، بما يحمي مصالحه الاقتصادية ويضمن استمرار تدفق صادراته النفطية.
من جانبه، أكد قاليباف حرص بلاده على تعزيز التعاون مع العراق في مختلف المجالات، خصوصاً التجارية والاقتصادية، مشيراً إلى أهمية تفعيل لجان الصداقة البرلمانية ومتابعة تنفيذ الاتفاقيات الموقعة بين البلدين بما يسهم في تطوير العلاقات وتحقيق المصالح المشتركة.
يحمل التركيز العراقي على تصدير النفط عبر مضيق هرمز بعداً اقتصادياً مباشراً، إذ إن أي اضطراب طويل الأمد في حركة الملاحة بالمضيق يمكن أن ينعكس على قدرة العراق على تصدير جزء من إنتاجه النفطي، وبالتالي على الإيرادات العامة والاستقرار المالي.
وتكشف مطالبة الحلبوسي بـ«خصوصية» العراق عن محاولة بغداد الحفاظ على هامش حركة مستقل في الأزمة الإقليمية، بحيث لا تتحول طبيعة العلاقات العراقية ـ الإيرانية إلى عامل يعرّض المصالح الاقتصادية العراقية للضغط.
كما أن طرح الملف من خلال الدبلوماسية البرلمانية يشير إلى رغبة عراقية في إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع طهران، بالتوازي مع التأكيد على المصالح الوطنية العراقية، خصوصاً في الملفات المرتبطة بالطاقة والتجارة والملاحة.
في المقابل، فإن تأكيد قاليباف على تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري يعكس إدراكاً إيرانياً لأهمية العراق كشريك اقتصادي وجغرافي، ولا سيما في ظل الضغوط التي تواجهها المنطقة واضطراب خطوط التجارة والطاقة.
وبذلك، تبدو الرسالة العراقية واضحة: العلاقات مع إيران مهمة، لكن حماية الاقتصاد العراقي واستمرار صادرات النفط يجب أن تبقيا أولوية لا تخضع لتجاذبات الصراع الإقليمي.







