حرية | الاثنين 23 آذار 2026
دعا المبعوث الصيني الخاص إلى الشرق الأوسط تشاي جيون إلى وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، والبدء بمفاوضات سياسية، محذراً من أن استمرار الحرب يهدد استقرار المنطقة والاقتصاد العالمي.
وقال تشاي، خلال مؤتمر صحفي في بكين، إنه نقل موقف بلاده إلى دول المنطقة خلال جولة شملت السعودية ومصر والإمارات والبحرين والكويت، مؤكداً أن هذه الحرب “ما كان يجب أن تندلع”.
وأضاف أن “الولايات المتحدة وإسرائيل اعتديتا على إيران دون موافقة مجلس الأمن، وهذا انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة”، مشيراً إلى أن بلاده تدين الهجمات وتدعو إلى حل سياسي يقوم على معالجة الأسباب الجذرية للنزاع.
وشدد المبعوث الصيني على ضرورة حماية المدنيين ومنع استمرار التصعيد، محذراً من أن الحرب تقوض الأمن في الشرق الأوسط وتؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي، خصوصاً في ظل المخاطر التي تهدد إمدادات الطاقة وحركة الملاحة في مضيق هرمز.
من جهته، قال نادر رونج هوا، عضو مجلس إدارة الجمعية الصينية لدراسات الشرق الأوسط في لندن، إن الصين تدعو إيران إلى ضبط النفس ومراعاة أمن دول الخليج والدول المجاورة، مؤكداً في الوقت نفسه دعم بلاده لسيادة إيران ووحدة أراضيها، ومعارضتها للهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها.
وكشف أن الصين قدمت مساعدات مالية وإنسانية إلى عدد من دول المنطقة، بينها العراق ولبنان والأردن، لكنه نفى التقارير التي تحدثت عن تقديم معلومات استخباراتية لإيران، مشدداً على أن بلاده تلتزم مبدأ عدم تزويد أي طرف بالأسلحة خلال النزاعات، وأن جهودها تتركز على خفض التصعيد.
وفي سياق متصل، حذر من أن تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بضرب مصادر الطاقة في إيران في حال لم يتم فتح مضيق هرمز قد يؤدي إلى تصعيد أخطر، لأن إيران قد ترد باستهداف منشآت ومصالح أميركية في المنطقة.
وكان ترامب قد أعلن إجراء “محادثات جيدة وبنّاءة” مع إيران، وأنه سيؤجل أي ضربات عسكرية ضد محطات الكهرباء والبنية التحتية للطاقة في إيران لمدة خمسة أيام، فيما نفت طهران وجود أي محادثات مع واشنطن.
وتخشى الصين، التي تستورد كميات كبيرة من النفط من الشرق الأوسط، من تأثر وارداتها نتيجة الحرب وتعطل الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً يربط الخليج بالمحيط الهندي وتمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية.







