حرية
عثرت قوة أمنية، اليوم الجمعة، على صاروخين حربيين صغيرين غير منفجرين في صحراء ناحية بصية بمحافظة المثنى، فيما باشرت فرق معالجة المتفجرات إجراءات رفعهما وتأمين المنطقة، بالتزامن مع فتح تحقيق أمني لتحديد مصدر الصاروخين والظروف التي أدت إلى وجودهما في المنطقة.
وأفاد مصدر أمني بأن الصاروخين عُثر عليهما خلال عمليات المتابعة في صحراء بصية، مؤكداً أن فرق الهندسة العسكرية تعاملت مع الموقع وفق الإجراءات الفنية المعتمدة لمنع أي خطر محتمل، في حين تتولى الجهات المختصة جمع الأدلة وإجراء التحقيقات اللازمة لمعرفة منشأ الصاروخين وما إذا كانا من مخلفات أحداث سابقة أو سقطا خلال تطورات أمنية حديثة.
يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة توترات أمنية متصاعدة انعكست على عدد من دول الشرق الأوسط، ما يجعل العثور على مقذوفات أو صواريخ غير منفجرة في المناطق الصحراوية أمراً يستدعي تحقيقاً فنياً وأمنياً دقيقاً قبل تحديد طبيعتها أو الجهة التي تقف وراءها.
وتتميز صحراء بصية بموقعها الجغرافي الواسع والقريب من المثلث الحدودي مع السعودية والكويت، ما يجعلها منطقة عبور جوي محتملة خلال بعض مسارات الصواريخ أو الطائرات المسيّرة في أوقات التصعيد الإقليمي، إلا أنه لا توجد حتى الآن أي معلومات رسمية تربط الصاروخين بأي حادثة أو عملية عسكرية محددة.
كما أن العراق شهد خلال الأشهر الماضية العثور على مقذوفات وصواريخ غير منفجرة في أكثر من محافظة، بعضها عُدّ من مخلفات النزاعات أو من آثار التصعيد العسكري الذي شهدته المنطقة، الأمر الذي يدفع الأجهزة الأمنية إلى التعامل بحذر مع مثل هذه الحوادث حتى اكتمال الفحوصات الفنية.
ومن المتوقع أن تسهم نتائج التحقيق، ولا سيما فحص نوع الصاروخين وأرقامهما التسلسلية ومسار سقوطهما، في تحديد ما إذا كانا من مخلفات قديمة أو سقطا خلال أحداث أمنية حديثة، وهو ما سيحدد طبيعة الإجراءات الأمنية اللاحقة ويقدم صورة أوضح عن ملابسات الحادث.







