حرية
في وقت يتصدر فيه العراق قائمة أكثر الدول المستوردة للرز، فتحت الحكومة العراقية الباب أمام تصدير محصول الشلب الاستراتيجي.
وقال المتحدث باسم وزارة الزراعة قصي الحطاب، إنه “استناداً إلى توجيهات رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، وبناءً على ما عرضه وزير الزراعة عبد الرحيم جاسم الشمري، تعلن وزارة الزراعة العراقية عن فتح عمليات تصدير محصول الشلب (الرز العراقي) الاستراتيجي إلى الأسواق الخارجية وفق رؤية استراتيجية جديدة”.
وأضاف ،أن “الوزارة تؤكد أن هذا القرار يأتي في إطار دعم المنتج الوطني وتعزيز القدرات التصديرية للقطاع الزراعي، بعد تحقيق مستويات إنتاج متميزة تلبي متطلبات الاستهلاك المحلي وتوفر كميات كبيرة للتسويق الخارجي”.
وتابع إن “وزارة الزراعة ستنهي في الوقت نفسه التنسيق مع الجهات المعنية لتسهيل كافة الإجراءات الإدارية واللوجستية أمام المصدرين والمزارعين، بما يضمن انسيابية حركة التصدير ودعم الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل، في خطوة تعكس اهتماماً حكومياً كبيراً لدعم القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني”.
تصدير “العنبر” واستيراد “البسمتي”
على الرغم من الوفرة الإنتاجية الأخيرة في الرز المحلي (ولا سيما رز العنبر الشهير بخصوصيته وجودته العالية)، إلا أن العراق لا يزال يُصنف كأحد أكبر مستوردي الأرز في المنطقة والعالم لتغطية متطلبات البطاقة التموينية والاستهلاك اليومي للمواطنين.
وتشير بيانات وزارة الزراعة الأمريكية (USDA) وتقارير منظمة الأغذية والزراعة (فاو) إلى أن حجم استيراد العراق السنوي من الرز يستقر عند حدود 2 مليون طن سنوياً.
ويأتي قرار التصدير في وقت يحتل فيه العراق المرتبة الثانية عربياً في معدلات استهلاك الأرز بإجمالي استهلاك سنوي يقترب من 2.9 مليون طن.
ويسمح قرار تصدير الشلب للعراق بالاستفادة من القيمة السعرية والتنافسية العالية لرز “العنبر” في الأسواق العالمية والعربية كمنتج فاخر، مما يدر عوائد مالية بالعملة الأجنبية تدعم المزارع المحلي، وفي المقابل، تستمر الدولة في استيراد الرز التجاري (مثل البسمتي والياسمين) بكميات كبيرة لتدبير الحصة التموينية اليومية للمواطنين بأسعار تتلاءم مع الميزانية العامة.






