حرية
جدد مجلس القضاء الأعلى، اليوم الاثنين، التزامه بملاحقة ومحاسبة جميع المتورطين في الجرائم التي ارتكبها تنظيم داعش بحق المكون الإيزيدي، مؤكداً أن تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا سيبقيان في صدارة أولويات المؤسسة القضائية.
وقال المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي، في بيان بمناسبة الذكرى الثانية عشرة للإبادة الجماعية بحق الإيزيديين، إن الثالث من آب يستحضر واحدة من أكثر المحطات مأساوية في تاريخ العراق الحديث، عندما ارتكبت عصابات داعش عام 2014 جرائم قتل جماعي وخطف وسبي وتهجير قسري وانتهاكات واسعة بحق المدنيين على أساس انتمائهم الديني.
وأكد البيان أن جرائم الإبادة الجماعية التي تعرض لها أبناء المكون الإيزيدي تمثل “جرحاً غائراً في جسد الوطن”، مشدداً على التزام مجلس القضاء الأعلى بإحقاق العدالة، ومحاسبة كل من تورط في هذه الجرائم، وترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب، بما يضمن إنصاف الضحايا وصون حقوقهم وفقاً للقانون.
وأشار المركز إلى استمرار جهوده في تعزيز التعاون القضائي الدولي في القضايا المتعلقة بالإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية والجرائم الإرهابية، من خلال استكمال التحقيقات، وتبادل الأدلة مع الجهات الدولية المختصة، بما يدعم مسارات المساءلة القانونية ويتوافق مع التشريعات العراقية والالتزامات الدولية.
واختتم البيان بالتأكيد على ضرورة مواصلة العمل من أجل تحقيق العدالة للضحايا، مستذكراً شهداء الإبادة الجماعية، ومتمنياً الشفاء للناجين، ومشدداً على ضرورة محاسبة جميع المسؤولين عن هذه الجرائم.
يعكس بيان مجلس القضاء الأعلى حرص السلطة القضائية على تأكيد أن ملف الإبادة الجماعية بحق الإيزيديين لا يزال قضية قضائية مفتوحة، وأن جهود الملاحقة القانونية لن تقتصر على المتهمين الموجودين داخل العراق، بل تمتد إلى تعزيز التعاون الدولي لتعقب المطلوبين وجمع الأدلة المتعلقة بالجرائم العابرة للحدود.
ويكتسب هذا الموقف أهمية خاصة في ظل استمرار وجود مئات المفقودين والمختطفين، فضلاً عن مواصلة عمليات البحث عن المقابر الجماعية، وهو ما يجعل العدالة في هذا الملف عملية مستمرة تتجاوز إصدار الأحكام إلى كشف الحقيقة وإنصاف الضحايا وذويهم.
كما يؤكد التركيز على التعاون القضائي الدولي أن العراق يسعى إلى توظيف الآليات القانونية الدولية في ملاحقة مرتكبي جرائم الإبادة والجرائم ضد الإنسانية، بما يعزز مصداقية الإجراءات القضائية ويكرس مبدأ عدم الإفلات من العقاب، ويبعث برسالة بأن الجرائم الإرهابية ذات الطابع الجماعي تبقى خاضعة للمساءلة مهما طال الزمن.







