حرية
أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، اليوم الأربعاء، قيادتها حواراً أمنياً إقليمياً استضافته قوة دفاع البحرين، بمشاركة قادة عسكريين من 12 دولة في الشرق الأوسط، لبحث التطورات الأمنية وسبل تعزيز التعاون الدفاعي المشترك.
وذكرت القيادة، في بيان، أن قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، عقد مباحثات مع كبار المسؤولين العسكريين من البحرين، ومصر، والأردن، والكويت، ولبنان، وسلطنة عُمان، وقطر، والمملكة العربية السعودية، وسوريا، والإمارات العربية المتحدة، واليمن، تناولت مستجدات الوضع الأمني الإقليمي وفرص تطوير آليات التعاون العسكري.
وأكد المشاركون التزامهم المشترك بضمان حرية الملاحة والتدفق الآمن للتجارة عبر مضيق هرمز، باعتباره أحد أهم الممرات البحرية الحيوية لنقل الطاقة والتجارة العالمية.
وقال كوبر إن الولايات المتحدة تواصل العمل إلى جانب شركائها الإقليميين لتعزيز الأمن والاستقرار، مؤكداً أن المناقشات عكست توافقاً على أهمية التنسيق الدفاعي في مواجهة التحديات المشتركة.
وأشار البيان إلى أن الولايات المتحدة وشركاءها في المنطقة يديرون واحدة من أكبر وأحدث منظومات الدفاع الجوي والصاروخي في العالم، لافتاً إلى أن القيادة المركزية أسست، بالتعاون مع دول المنطقة في يناير/كانون الثاني الماضي، خلية تنسيق إقليمية للدفاع الجوي لتبادل المعلومات والإنذارات المبكرة والاستجابة للطوارئ.
وأوضح البيان أن الاجتماع شهد للمرة الأولى مشاركة قادة عسكريين من سوريا ولبنان في مؤتمر دفاعي إقليمي تقوده الولايات المتحدة.
يعكس الحوار الأمني الذي قادته القيادة المركزية الأميركية استمرار مساعي واشنطن لإعادة ترتيب منظومة الأمن الإقليمي، في ظل التوترات التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الأخيرة.
وتبرز أبرز دلالات الاجتماع في الآتي:
حماية مضيق هرمز أولوية مشتركة: يؤكد التركيز على أمن المضيق إدراك الدول المشاركة لأهمية ضمان استمرار تدفق الطاقة والتجارة العالمية، خاصة بعد التوترات التي أثرت على حركة الملاحة في الخليج.
تعزيز التكامل الدفاعي: يعكس الاجتماع توجه الولايات المتحدة نحو توسيع منظومة الإنذار المبكر والدفاع الجوي المشترك، بما يسمح برفع مستوى التنسيق في مواجهة التهديدات الصاروخية والطائرات المسيّرة.
انفتاح على أطراف جديدة: مشاركة سوريا ولبنان للمرة الأولى في مؤتمر دفاعي إقليمي تقوده واشنطن تمثل تطوراً لافتاً، وتشير إلى اتساع نطاق الحوار الأمني، من دون أن يعني ذلك بالضرورة تحولاً في طبيعة العلاقات السياسية بين الأطراف.
تثبيت الحضور الأميركي: يأتي الاجتماع في سياق تأكيد واشنطن استمرار دورها كضامن رئيسي للأمن الإقليمي، عبر تعزيز الشراكات العسكرية وتطوير آليات التنسيق مع الدول الحليفة.
يأتي هذا الحوار في مرحلة تشهد فيها المنطقة محاولات لاحتواء التوترات والحفاظ على استقرار الممرات البحرية، بالتزامن مع استمرار التحديات الأمنية المرتبطة بالصراعات الإقليمية. كما يعكس توجه الولايات المتحدة إلى بناء منظومة دفاعية أكثر تكاملاً تعتمد على تبادل المعلومات والإنذار المبكر والتنسيق العملياتي، بما يعزز قدرة الشركاء الإقليميين على مواجهة التهديدات المشتركة ويحد من مخاطر التصعيد في منطقة الخليج والشرق الأوسط.







