حرية
اختارت الحكومة الفرنسية فريقاً من المهندسين المعماريين الفرنسيين والألمان لتنفيذ مشروع تجديد وتوسعة متحف اللوفر في باريس، في خطوة تُعد من أكبر مشاريع التطوير الثقافي في أوروبا خلال السنوات الأخيرة.
وأسندت المهمة إلى شركتي STUDIOS Architecture وSelldorf Architects بعد منافسة بين خمسة فرق معمارية، حيث حاز التصميم الفائز على إعجاب لجنة الاختيار لما يوفره من توازن بين الحفاظ على الطابع التاريخي للمتحف وإدخال عناصر معمارية حديثة.
ويشمل المشروع إنشاء مدخل جديد للمتحف بهدف تخفيف الازدحام المتزايد، وزيادة القدرة الاستيعابية بنحو ثلاثة ملايين زائر سنوياً، فضلاً عن تخصيص جناح مستقل للوحة الموناليزا مع تذكرة منفصلة، في محاولة لمعالجة الضغط الكبير الذي تسببه اللوحة الأشهر عالمياً داخل أروقة المتحف.
يعكس المشروع توجهاً فرنسياً لإعادة صياغة تجربة زيارة متحف اللوفر بما يتناسب مع الأعداد المتزايدة من الزوار، إذ بات المتحف يواجه تحديات مرتبطة بالاكتظاظ والأمن والبنية التحتية، خصوصاً مع استقباله ملايين الزوار سنوياً.
كما يحمل المشروع أبعاداً سياسية وثقافية تتجاوز الجانب المعماري، إذ يُنظر إليه على أنه أحد أبرز المشاريع التي قد تشكل إرثاً للرئيس إيمانويل ماكرون قبل مغادرته منصبه. وفي المقابل، لا يزال ملف التمويل يثير جدلاً واسعاً، بعدما تجاوزت التقديرات الرسمية الأولية التي تراوحت بين 700 و800 مليون يورو، فيما تشير تقديرات أخرى إلى إمكانية وصول التكلفة إلى أكثر من مليار يورو.
ويرى مراقبون أن نجاح المشروع سيعزز مكانة اللوفر كأهم متحف عالمي، ليس فقط من خلال الحفاظ على كنوزه التاريخية، بل عبر تطوير بنيته لاستيعاب متطلبات السياحة الثقافية في العقود المقبلة.






