حرية
حذر المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، من حملات إعلامية منظمة تهدف إلى التشكيك بجهود الدولة في مكافحة الفساد، معتبراً أنها تسعى إلى بث الإحباط بين المواطنين وزعزعة ثقتهم بالمؤسسات الرسمية.
وقال المركز، في بيان، إن تلك الحملات تروّج لادعاءات تفيد بأن إجراءات مكافحة الفساد ستتوقف أو لن تطال شخصيات نافذة، أو أنها تُدار بدوافع سياسية، مؤكداً أن مثل هذه الممارسات لا تخدم سوى شبكات الفساد وتعرقل مسار العدالة.
وأوضح أن الفساد يُعد “العدو الأخطر” للدولة العراقية، بعدما تسبب خلال السنوات الماضية باستنزاف مئات المليارات من الدولارات، وإضعاف مؤسسات الدولة، وحرمان المواطنين من حقوقهم الأساسية في التعليم والصحة والسكن والخدمات، مشدداً على أن اجتثاث هذه الظاهرة يمثل واجباً وطنياً ودستورياً.
وأضاف أن نشر معلومات مضللة أو كاذبة بقصد التأثير في سير التحقيقات قد يعرّض مرتكبيها للمساءلة القانونية، داعياً إلى دعم الإجراءات القضائية والرقابية بعيداً عن محاولات التشويش والتضليل.
وأكد المركز أن العراقيين لم يعودوا يقبلون بمنح أي حصانة للفاسدين، وأن نجاح الدولة يقاس بقدرتها على تطبيق القانون على جميع من تثبت مسؤوليتهم قضائياً، دون تمييز على أساس المنصب أو الانتماء السياسي.
وجدد دعمه لرئاسة مجلس الوزراء والسلطة القضائية والأجهزة الرقابية في جهودها لمكافحة الفساد، مطالباً بمواصلة الحملات، وتسريع حسم الملفات الكبرى، واسترداد الأموال المنهوبة، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه في عرقلة سير العدالة.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع استمرار حملة مكافحة الفساد التي انطلقت فجر الأحد، وشملت توقيف عدد من المسؤولين السياسيين والنواب ورجال الأعمال، فيما وصفها رئيس الوزراء علي فالح الزيدي بأنها تمثل “المرحلة الأولى” من إجراءات أوسع تهدف إلى استرداد المال العام وتعزيز الرقابة على مؤسسات الدولة.







