حرية
نفت المقاومة الإسلامية في العراق مسؤوليتها عن استهداف منشآت حيوية داخل المملكة العربية السعودية ورفضت الاتهامات التي تحدثت عن انطلاق هجمات من الأراضي العراقية، داعية الحكومة العراقية إلى تشكيل لجنة تحقيق للوقوف على حقيقة ما جرى وكشف الجهة المسؤولة.
وقالت المقاومة في بيان صدر اليوم السبت 12 أيلول 2026، إن الاتهامات الموجهة إليها بشأن استهداف المنشآت الحيوية السعودية الجمعة الماضية “شرف لا ندعيه”، بحسب تعبير البيان، معربة في الوقت نفسه عن استغرابها مما وصفته بتسرع الحكومة العراقية في تبني تلك المزاعم من دون الاستناد إلى أدلة موثقة أو تحقيقات معلنة.
وأضاف البيان أن تكرار سياسة توجيه الاتهامات، من وجهة نظر المقاومة، لا يغير من موقفها بشأن الأحداث، فيما حمّل القوات السعودية وأدواتها مسؤولية ما وصفه بالانتهاكات التي يتعرض لها اليمن.
وجددت المقاومة في بيانها موقفها الداعم لجماعة أنصار الله في اليمن، محذرة مما وصفته بمخططات أميركية إسرائيلية تسعى إلى زج العراق في أزمات جديدة، بحسب ما جاء في نص البيان.
واختتمت بيانها بإعلان استعدادها للمشاركة في أي لجنة تحقيق حكومية تهدف إلى الوقوف على حقيقة الهجمات، مؤكدة ضرورة الابتعاد عن ما وصفته بالروايات المشبوهة.
يأتي البيان في وقت يشهد فيه ملف الهجمات المنطلقة من الأراضي العراقية تصعيداً أمنياً وسياسياً متزايداً، خصوصاً مع الاتهامات المتعلقة باستهداف منشآت سعودية بالطائرات المسيّرة.
وكانت الفصائل المنضوية تحت اسم المقاومة الإسلامية في العراق قد نفت في مناسبات سابقة مسؤوليتها عن استهداف منشآت سعودية، ومن بينها نفي صدر في 27 تموز الماضي، قبل أن تعلن في آب تأجيل رد عسكري كانت قد لوحت به على خلفية الضربات الأميركية السعودية التي استهدفت مواقع للحشد الشعبي.
ويضيف البيان الجديد بعداً سياسياً وأمنياً إلى الأزمة، إذ ينتقل الجدل من تحديد مكان انطلاق الهجمات إلى تحديد الجهة التي نفذتها فعلياً، وهو ما يجعل نتائج التحقيقات العراقية والأدلة الفنية المرتبطة بمسارات الطائرات المسيّرة ومنصات إطلاقها عنصراً حاسماً في حسم الروايات المتعارضة.
وبين نفي المقاومة والاتهامات المرتبطة بانطلاق الهجمات من الأراضي العراقية، يبقى الملف أمام اختبار أمني وسياسي حساس بالنسبة لبغداد، في ظل تأكيد الحكومة المتكرر رفض استخدام الأراضي العراقية للاعتداء على دول الجوار، فيما قد تشكل أي نتائج رسمية للتحقيق عاملاً أساسياً في تحديد المسؤولية ومنع انتقال الأزمة إلى مستوى أكثر خطورة في العلاقات العراقية السعودية.








