حرية
أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، الأربعاء، أن الضربات العسكرية الأميركية الأخيرة ضد إيران كانت “ضرورية”، معتبراً أنها جاءت رداً على الهجمات التي استهدفت الملاحة التجارية في مضيق هرمز، والتي مثلت، بحسب وصفه، انتهاكاً لوقف إطلاق النار وتهديداً مباشراً لأمن أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وقال روته، في تصريحات أدلى بها قبيل انطلاق قمة حلف شمال الأطلسي في العاصمة التركية أنقرة، إن الولايات المتحدة اضطرت إلى الرد على استهداف السفن التجارية، مؤكداً أن حماية خطوط الملاحة الدولية وضمان حرية العبور في مضيق هرمز تمثلان أولوية استراتيجية للدول الأعضاء في الحلف.
وأضاف أن قادة الناتو سيجددون خلال القمة موقفهم الرافض لامتلاك إيران أي قدرة تؤهلها لإنتاج سلاح نووي، إلى جانب مطالبتهم بإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام حركة التجارة العالمية، في ظل التوترات الأمنية التي ألقت بظلالها على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية.
وتأتي تصريحات الأمين العام للحلف في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً متسارعاً عقب الضربات الأميركية الأخيرة، وسط مخاوف متزايدة من توسع دائرة المواجهة وانعكاساتها على أمن الملاحة الدولية واستقرار أسواق النفط العالمية.
وتعكس تصريحات روته توجهاً متزايداً داخل حلف الناتو نحو تبني موقف أكثر وضوحاً في دعم التحركات الأميركية تجاه إيران، بما يتجاوز الإدانة السياسية إلى منحها غطاءً دبلوماسياً واستراتيجياً. كما تؤكد أن أمن مضيق هرمز لم يعد قضية إقليمية فحسب، بل بات يُنظر إليه باعتباره جزءاً من منظومة الأمن الاقتصادي العالمي، نظراً لأهميته في نقل نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز.
ويرى مراقبون أن ربط الحلف بين أمن الملاحة ومنع إيران من تطوير قدرات نووية يشير إلى سعي الدول الغربية لتوحيد مواقفها بشأن الملف الإيراني، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لإعادة الاستقرار إلى المنطقة ومنع انزلاقها نحو مواجهة أوسع قد تؤثر في الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة، وتفرض تحديات إضافية على حركة التجارة الدولية.







