حرية
أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية، اليوم الأحد، ضبط ستة موظفين في محافظـة نينوى يعملون في وزارتي النفط والمالية، على خلفية قضايا تتعلق بالاختلاس والإضرار بالمال العام ومخالفة الواجبات الوظيفية.
وذكرت الهيئة، في بيان، أن فرق مديرية تحقيق نينوى نفذت ثلاث عمليات منفصلة، أسفرت أولاهما وثانيتها عن ضبط أربعة موظفين في إحدى محطات تعبئة الوقود الحكومية بمدينة الموصل، بعد كشف عمليات تلاعب في كميات البنزين.
وأوضحت أن أعمال التدقيق أظهرت وجود فروقات بين كميات الوقود المثبتة في سجلات المحطة والكميات الفعلية داخل الخزانات، بما يشير إلى سرقة جزء من مادة البنزين، كما ضُبطت مبالغ مالية ناتجة عن مبيعات البنزين والنفط الأبيض داخل السيارة الشخصية لمسؤول قاصة المحطة، من دون إيداعها في صندوق المحطة أو تسجيلها إيراداً للدولة.
وفي عملية ثالثة، ضبطت فرق النزاهة موظفاً ومنتسباً داخل مديرية التقاعد في نينوى، بعد العثور بحوزتهما على معاملات تقاعد أصلية يتوليان متابعتها نيابة عن المواطنين من دون حضور أصحاب العلاقة أو وجود تخويل قانوني يجيز لهما ذلك.
وأكدت الهيئة أن قاضي تحقيق محكمة نينوى المختصة بقضايا النزاهة أصدر قراراً بتوقيف المتهمين وفق أحكام المادتين (315) و(331) من قانون العقوبات، تمهيداً لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
تعكس هذه العمليات استمرار حملة مكافحة الفساد التي تشهدها المؤسسات الحكومية، مع تركيز واضح على القطاعات الخدمية والإيرادية التي ترتبط بشكل مباشر بالمال العام وحقوق المواطنين.
ويبرز ضبط مخالفات في محطة وقود حكومية وجود ثغرات في الرقابة الداخلية على عمليات خزن وبيع المشتقات النفطية، وهي ملفات شهدت خلال السنوات الماضية اتهامات متكررة تتعلق بالهدر والتلاعب بالإيرادات، ما يجعل تعزيز أنظمة الجرد والرقابة الإلكترونية أمراً ضرورياً للحد من هذه التجاوزات.
أما ضبط معاملات تقاعد خارج السياقات القانونية، فيسلط الضوء على ظاهرة الوسطاء والسماسرة داخل بعض الدوائر الحكومية، وهي ممارسة تؤثر في شفافية الإجراءات الإدارية وتفتح الباب أمام استغلال المواطنين مقابل الحصول على خدمات يفترض أن تُنجز عبر القنوات الرسمية.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق تصاعد عمليات الضبط والاعتقال التي تنفذها هيئة النزاهة خلال الفترة الأخيرة في عدد من المحافظات، بما يعكس توجهاً حكومياً نحو تشديد الرقابة على مؤسسات الدولة وملاحقة ملفات الفساد الإداري والمالي.







