حرية
أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية، اليوم السبت (22 آب 2026)، ضبط تسعة متهمين في مديرية مرور كربلاء وشركة متعاقدة معها، على خلفية اتهامهم بإصدار شهادات فحص غير صحيحة لتمرير عجلات متهالكة لا تستوفي شروط المتانة والسلامة، مقابل مبالغ مالية.
وقالت الهيئة في بيان، إن فريقاً من مكتب تحقيق كربلاء تحرك بعد ورود معلومات عن تعاون عدد من موظفي مديرية المرور مع موظفي الشركة المتعاقدة لإجراء فحوصات المتانة والسلامة، بهدف إصدار شهادات تثبت صلاحية عجلات غير مستوفية للشروط الفنية.
وأضافت أن أعمال التحري والتدقيق والمتابعة أسفرت عن رصد حالة إصدار شهادة فحص تثبت صلاحية عجلة متهالكة، رغم عدم مطابقتها للمعايير المطلوبة، قبل أن يتم ضبط ثلاثة موظفين من مديرية المرور وستة موظفين من الشركة المتعاقدة.
ضبط الرشوة وإعادة الفحص تكشف المخالفة
وأوضحت الهيئة أن التحقيقات الأولية أظهرت قيام المتهمين بإصدار شهادات فحص لعجلات متهالكة خلافاً للواقع، بعد الاتفاق مع أصحابها مسبقاً على دفع مبالغ مالية مقابل تمريرها.
وأشارت إلى ضبط مبلغ الرشوة بحوزة أحد الموظفين، فيما كشفت إعادة الفحص الفني للعجلة المعنية عن فشلها في اجتياز الاختبارات، فضلاً عن وجود فروقات جوهرية بين نتائج الفحص الحقيقية والمعلومات المثبتة في الشهادة الصادرة لها.
مخالفات تمس السلامة العامة
وتكتسب القضية أهمية خاصة، كون التلاعب بفحوصات المتانة والسلامة لا يقتصر أثره على الجانب المالي أو الإداري، وإنما قد يتحول إلى خطر مباشر على مستخدمي الطرق، من خلال السماح لعجلات غير صالحة فنياً بالسير في الشوارع.
كما تكشف العملية عن أهمية الرقابة على الجهات التي تتولى الفحوصات الفنية، خصوصاً عندما تكون نتائجها أساساً لمنح شهادات رسمية تسمح للمركبات بالاستمرار في العمل.
وأكدت هيئة النزاهة تنظيم محضر ضبط أصولي بالعملية، وعرض المتهمين والمبرزات المضبوطة أمام قاضي محكمة تحقيق كربلاء المختصة بقضايا النزاهة، لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم وفق أحكام المادتين 310 و307 من قانون العقوبات.
وتأتي العملية ضمن جهود الهيئة لملاحقة حالات الرشوة والتلاعب بالوثائق الرسمية، فيما يبقى حسم مسؤولية المتهمين من اختصاص القضاء بعد استكمال التحقيقات والإجراءات القانونية.







